سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

34سأذ 10 رمضان 1427هـ - 4 أكتوبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

أَخطأ بعض العُلماء الكِبَار حتى في شُيُوخِهِم فكيف لا يقع لغيرهم؟!، والعالِم وإن بلغ السماء ونَاطَح الجوزاء في حِفْظِه وإتقانه لابُدَّ من أَن يقع له الخطأ، ومِن هُنَا قالوا بأنَّ التصحيح والتضعيف من الأمور الظنِّيَّة وليست من الأمور القطعية .. لا يُمْكِن أن يُقطَع بِأمرٍ من الأُمور وهو جَاءَ مِن طريقٍ آحادية فكيف يُقْطَع بِمِثل هذه الرِّواية.

أمَّا ما جاء عند ابن أبي حاتِم في " الجرح والتعديل " وعند الذهَبِي في " الميزان "-وهُو مُتَابِع لِصَاحِب " الجرح والتعديل " كما هو معلوم من خُطَّة الميزان التي صرَّح بِها الإمام الذهبي في مُقدِّمة كتابه-بأنَّ مُسلم بن أبي كريمة مَجهول .. هذا شخص آخر .. هَذَا كان يَرْوِي عن عَلِي وأبو عبيدة مسلم لَم يُدْرِك علِيا، ثُم على تَقْدِير ذلك وأنَّ في الكلام تقدِيرًا فَيُقَال: ذلك الذي بَلَغَهُ عِلم هذا الرجل وعَرَفَه غيره ومن عَرَفَ شيئا فهو حُجَّة على من جهل ذلك، على أنَّ أَبَا حاتِم قد جَهَّل جَماعة من أئِمَّة الحديث مِن رِجال الشيخَيْن وغيرهما بل حَكَم بِجَهَالَة طائفة مِن الصحابة رضي الله تعالى عنهم، فَكيف لا يُمكن أن يَقَع منه مثل هذا الخطأ ؟!، على أنَّ معنَى الجهالة عند أبي حاتِم يَختلف في بعض الأُمُور عن الجهالة المَشْهُورَة عندما يُقَال عن فلان هكذا مَجهُول فَهُو يريد بالجهالة جَهَالَة الوصف لا العَيْن، لكن مهما كان نَحن لا نُسَلِّمُ له بِذَلك لِمَا ذكرناه فهذا هُو الحق في هذه القضية.

٦٬٩٩٤ / ٧٬٩٢٠