35سأذ 11 رمضان 1427هـ - 5 أكتوبر 2006م سق السنة عند الإباضية-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٢ج: قُلْت بأنَّ الأحاديث التي هي مُتَّصِلَة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .. رَوَاها الإمام الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد أو نَحو ذلك عن أبي عبيدة عن ضُمَام هي صحيحة ثابتة، نعم ذكرت هنالك رواية جاءت بِإِسنادٍ فيه شَيْء مِن الضَّعف فذلك شأنٌ آخر، أمَّا الأحاديث المُعَلَّقَة والأحاديث المُنْقَطِعَة والمُعْضَلَة فلابد من البَحث عنها، وكثيرٌ مِن تلك الأحاديث قد ثَبَتَت من طُرُق أخرى، ومن المعلوم بأنَّه وُجِدت في أغلب كتب الأحاديث أحاديث مُعَلَّقَة أو مُرسَلة أو مُعضَلة أو ما شابه ذلك وثَبَتَت مِن طُرُق أخرى، فهذا شأن لأولئك العلماء أنَّهم كانوا لا يُرْسِلون تلك الأحاديث أو ما شابه ذلك ولاسِيما في ذلك الزمن، ومَن نَظَر في مُوطَّأ الإمام مالك وكان عهده قريبًا من عهد الإمام الربيع رحِمه الله .. بَيْن وفاتَيْهِما فترة قليلة جدا .. مَن نَظَر في هذين الكتابين فإنه يَجد تشابُهًا كبيرًا بينهما، فهذه الأحاديث التي لَم تتَّصِل نبحث عنها فإذا اتَّصَلت أسانيدها وكانت صحيحة نعم يُؤخَذ بِها، وهنالك أحاديث قليلة لَم تَتَّصِل قد يكون فيها شيءٌ من النظر كحديث " غير الأَكْفاء أربعة " .. هَذَا الحديث لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومِن هُنَا قُلنا إن العبْرَة في الكَفَاءَة بالتَّقوى والصَّلاح وليس بالنَّسب: ﴿ … إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ … ﴾ [سورة الحجرات، من الآية: 13] فالعبْرَة بالكفاءة بالصلاح وليس بالنَّسَب أو بِالمِهْنَة أو ما شَابَه ذلك، فَلِذَلك قُلنا بِهَذا لأنَّ هذا الحديث لا يثْبُتُ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أمَّا الجمهور الأعظم فهي مُتَّصِلة بذلك الإسناد الذهبِي العالي فلا كلام فيها بِحمد الله تبارك وتَعالى.