35سأذ 11 رمضان 1427هـ - 5 أكتوبر 2006م سق السنة عند الإباضية-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٥ج: على كل حال هذا سُؤال ليس بكافٍ .. ليس بواضحٍ هل يلزمه الصيام أو لا يلزمه الصيام، ولكن نقول: إنَّ ما ذكرته مِن خُروج البلغم أو خُروج الدم لا يؤدي إلى نَقْضِ الصيام فإذا كان يَخرج منه هذا الذي ذكرته فلا يَنْتَقِضُ صِيامه، أمَّا إذا كان هذا الشخص مريضا لا يَقْوَى على الصيام ولا على القَضَاء فله شأنٌ آخر، أمَّا إذا كان في بعض الحالات يأتِيهِ ذلك .. يَخرُج منه شيءٌ من الدم أو حتى شيء من القَيء ولَم يتسبَّب في إخْرَاجه فصيامه صحيح ولا يَضُرُّه ذلك بِمَشيئة الله تعالى.
… س9: مسافر يريد أن يَجمع الصلاتين إذا ذهب إلى المسجد سَيُوفَّق في جماعة واحدة وتلك هي الصلاة الحاضِرة ثُم سيصلي الصلاة الأخرى بنفسه، بينما إذا صلى في منْزِله سيجد مِن صَحبه من يُمكن أن يصلي بِهم أو يصلون معه جَماعة، أيُهم أَوْلى ؟
ج: الأصل في المسافر الذي يَمكُثُ في مكان أن يصلِّي كل صلاة في وقتها .. يقْصُر تلك الصلاة إن كانت تلك الصلاة مِمَّا يُقصَر وهي الظهر والعصر والعشاء .. يُصَلِّي كل صلاة في وقتها ولا يَجمع إلا إذا كان سَائِرًا في الطريق .. هذا هو الأصل، وإنَّما يُمكن أن يَجمع في بعض الحالات التي تَقْتَضي ذلك، أمَّا من كان سالِكًا للطريق فالأفضل في حقِّهِ أن يَجمع
والأصل للمقيم في الإفراد … والجمع للمُجِدِّ في التِّردَاد
بل ذهب بعض العلماء إلى المَنع من الجمع في حالة مَن كان مُقِيمًا في سَفَر
بل فيه قول لا يَجوز يَجْمَعَن … من في بلاد قد أقام وقَطَن
ونَحن نقول: إنَّه يَجوز له الجمع ولكنَّ الأفضل أن يُفْرِد كل صلاة في وقتها، فإنْ صلى خلف إمام مسافر قَصَر وإن صلى خلف إمام مقيم أَتَمَّ تلك الصلاة لضرورة متابعة ذلك الإمام .. هذا هو الحق؛ والله-تعالى-أعلم.