سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

36سأذ 12 رمضان 1427هـ - 6 أكتوبر 2006م سق بعض الجوانب الحديثية في سنة النبي صلى الله عليه وسلم - عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٢

وأنَا ليست أستَغْرِب أن تصدُر مثل هذه الكلمات أو ما شابه ذلك مِن بَعض الأصوليِّين الذين لا عِنَايَة لَهم بِمعرفة الثابت وغير الثابت من سنَّة النبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فإنَّ طائفةً مِن الفقهاء والأصوليِّين يُورِدُون في كتبهم طائفة كبيرة من الأحاديث التي رُوِيَت بِبَعض الأسانيد الضعيفة والمَوضوعة بل وما لا أصل له، هذا يَعرِفُه كل مَن له أدنَى اطِّلاع على هذه الكتب ومَن شَاء أن يعرف شيئًا من ذلك فعليه أن يقوم بِمُراجعَة بعض الكتب التي اعتنَى أصحابُها بِتَخْرِيج بعض الأحاديث التي روَاهَا الفقهاء كـ " التَّلخِيص " للحافظ بن حجر الذي هو مُختَصَر لـ " البدر المُنِير " لابن النَّحوي المشهور بابن المُلَقِّن وكتابُ " البدر " كتابٌ مفيدٌ جدًّا، وكذلك عليه أن يَرجِع إلى كتاب " نَصب الرَّايَة " للعلامة الحافظ الزَّيْلَعِي وهو من الكتب المُفِيدة إلى غير ذلك من الكُتُب التي أُلِّفت في هذا الباب، وكذلك يرجِع إلى بعض الكُتُب التي أُلِّفت في تَخرِيج بعض الأحاديث التي استَدَلَّ بِهَا بعض الأصوليِّين كالأحاديث التي اعتنَى أصحابُها بِتَخْرِيج الأحاديث التي أَوْرَدَهَا ابن الحاجب في مُختَصَرِه أو ما شابه ذلك من الكتب وهي مَشهُورة عند طلبة هذا الشَّأْن، فإنَّه سَيَجِد في هذه الكتب طائفةً كبيرةً جدًّا من الأحاديث التي لا تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو التي لا أصل لَهَا أصلا في الرِّوَايات التي تُنْسَب إليه صلواتُ الله وسَلامه عليه، ولِذَلك نَجِد الحافِظ الزَّيْلَعِي يقول عن كثيرٍ مِن هذه الأَحاديث: " حديث غَرِيب " أي أنَّه لَم يطَّلِع له على إسناد وإن كان قد خَفِيَت عَليه بعض الأحاديث التي رُوِيَت بِبَعض الأسانيد وإن كان فيها ما فيها، وكذلك مَن نَظَر في كتاب " إحياء علوم الدِّين " للإمام الغزالي الفقيه الأصولي فإنَّه سَيَجِدُ طائفة كبيرة من الأحاديث الضعيفة والمَوضُوعة

٧٬٠٢٥ / ٧٬٩٢٠