36سأذ 12 رمضان 1427هـ - 6 أكتوبر 2006م سق بعض الجوانب الحديثية في سنة النبي صلى الله عليه وسلم - عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٣والأحاديث التي لا أصل لَهَا، وقد أَوْرَد العلامة ابن السُّبْكِي المُؤرِّخ الأُصُولي الشهير طائفةً مِن تلك الأحاديث في ترجَمَتِهِ للإمام الغزالي في " الطَّبَقَات الكبرى للشافعية " وإن كان قد خَفِيَت عليه بعض الأسانيد التي رُوِيَت بِهَا تلك الأحاديث، وقد قام بِتَخْرِيجِ هذا الكتاب الحافظ العراقِي وإن كان-أيضا-قد خَفِيَت عليه بعضُ الأحاديث، وكذلك خَرَّج طائفة كبيرة جِدًّا مِنها العلامة الزَّبِيدِي وخَفِيت عليه أحاديث قليلة جدًّا، فَفِي هذه الأمثلة الكَثير الكَثير من الأحاديث التي لا تثبُت عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - .. أقول: لست أستغرب إنْ قال بعض الأصوليِّين بأنَّ الأحاديث الواردة في سُنَن أبي داود تَكْفِي لاستنباط الأحكام الشرعِيَّة من سُنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإنَّما أستغْرِب جِدَّ الاستغراب مِن الإمام الحافظ أبي داود نفسه حيث إنَّه ذَكَر ما خُلاصَتُه أنَّه مَا مِن حديثٍ وَرَدَ بإسنادٍ صالِح إلا وقد أَوْرَده في سُنَنه، وذكر قبل ذلك-أيضا-ما يقْتَضِي ذلك وأنَّ ما وُجِد في غير سُنَنه فهو وَاهٍ اللهُمَّ إلا إذا جاء من طريقٍ أخرى والمَتْن هو المَتْن ..