36سأذ 12 رمضان 1427هـ - 6 أكتوبر 2006م سق بعض الجوانب الحديثية في سنة النبي صلى الله عليه وسلم - عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٣والآن أريد أن أُنَبِّه على جواب سابق هو البحث عن قَضية روايات الرَّبيع عن ضُمَام هل هي روايات حديثِيَّة أو فقهِيَّة .. كما قُلت هي رِوايات فقهِيَّة ولكن اشتهر سابِقًا بأنَّ الروايات التي رواهَا الربيع عن شيخه أبي عبيدة-رحِمه الله تعالى-عن شيخه الإمام جابر بن زيد-رضي الله تعالى عنه-عن الصحابة .. هذه الرواية المَشْهُورَة عند المَشَارِقَة، أمَّا الروايات التي رواها أبو صُفْرَة عن الربيع عن ضُمَام بن السَّائِب عن الإمام جابر بن زيد فهي مُشتهرة عند المَغَاربة، ظاهر هذا الكلام بأنَّ هذه رواية حديثِيَّة كما هو الشأن في رواية الربيع عن شيخه أبي عبيدة .. هذا هو الذي كان يظُنُّه بعضُ الناس، ولكن-حقيقة-بعد التدبُّر والتأمُّل في هذه القضية فلعلَّ الصواب بأنَّ هذه الروايات هي الروايات الفقهِيَّة المَوقُوفَة عن الإمام جابر بن زيد رضي الله تبارك وتعالى عنه، وهي الروايات التي جَاءت عند أبي صُفْرَة التي رَوَاها الربيع عن ضُمَام بن السَّائِب عن جابر بن زيد رضي الله تبارك وتعالى عنهم .. هذه الروايات هي الروايات الفقهِيَّة، فإنَّنَا إلى الآن لَم نطَّلِع على روايات حديثِيَّة من طريق ضُمَام باستثناء ما جاء في مُسنَد الإمام الربيع-رحِمه الله-ولَم نَجد نُسخة مَخطوطة ولا وَجَدنا نقلا في ذلك عند العلماء المُتقدِّمين، فالذي يظهر لي بأنَّ هذه الروايات(1) هي الروايات الموقُوفَة التي رواها الإمام الربيع عن ضُمَام عن جابر بن زيد، وفي الواقع هذه الروايات هي التي تُعرَف بـ " آثار الإمام الربيع " رحِمه الله تبارك وتعالى ..
(1) -قال الشيخ: " الرواية " بدلا من " الروايات " والظاهر أنه سبق لسان.