سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37سأذ 13 رمضان 1427هـ - 7 أكتوبر 2006م بعض الأحكام المتعلقة بالداخلين في الإسلام، عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٢

ولا رَيب أنَّ الإنسان-كما هو معلوم-مُكَوَّن مِن رُوح وجسم وعقل وقلب ومَشَاعر بَاطِنة ومشاعر ظَاهِرة، ولِكُلٍّ مِن هذه مَطالب مُختلفة متنوِّعة، وقد جعل الله - سبحانه وتعالى - فيما شَرَع من الدِّين تَنسيقٌ بين هذه الجوانب بِأَسْرها ومُعَادَلة بين الجانِب الرُّوحي والجانب الجسَدِي، وبين مَطَالِب القلب ومَطَالِب العقل، وبين مَطَالِب الرُّوح ومَطَالِب الجسم، وبين جَميع جوانب هذه الحياة، وأَرْسَل الله - سبحانه وتعالى - رُسُله وأنزل كُتُبه من أجل هذه المُعادلة ومن أجل وَصْلِ الإنسان بِعَالَمِ الغَيْبِ، إذ عَقْلُه وَحْدَه لا يَكْفِيه لِذَلك لِمَا يُؤَثِّر عليه مِن المُؤثِّرَات الكثيرة في أَحْوَالٍ مُختَلِفَة.

والإنسان دائماًً يشعُر بأنَّه مُفْتَقِرٌ إلى الدِّين، وكما يقُولُ بَعض العلماء: " الدِّينُ ضَرُوري للسَّعَادة والنظام "، إذ بِدُون الدِّين لا يُمكن أن يكون هُناك نظام في هذه الحياة، وبدون الدِّين لا يُمكن أن تَكُون سَعَادة لِلنَّفس البشرِيَّة، ولكن أيُّ دِينٍ ذلك ؟

٧٬٠٥٠ / ٧٬٩٢٠