37سأذ 13 رمضان 1427هـ - 7 أكتوبر 2006م بعض الأحكام المتعلقة بالداخلين في الإسلام، عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٧ولا رَيب أنَّ الإنسان يُدْرِك أنَّ الإنسان يَختَلِف عن الكائنات المُختَلِفَة المَوجُودَة في هذه الأرض، فالإنسان تُشَارِكُه كائنات متعدِّدَة الوُجُود في هذه الأرض والحياة عليها، هُناك مِن الحيوانات ما هو أَطْوَل عُمُراً من الإنسان، وهناك ما هو أَقْوَى جِسماً من الإنسان، وهناك ما هو أَشْجَع من الإنسان، ولكن مع ذلك كُلِّه يتميَّزُ الإنسان عليها .. يتمَيَّزُ الإنسان بِما آتاه الله من هذه النَّفْخَة الغَيْبِيَّة وهذا السِّر الإلَهِي الذي أُودِعَ في تَكوِينِه وهو العَقْل، ذلك السِّر الذي تَمكَّن بِه مِن تَسخِير بَقِيَّة الكائنات الأُخرى لِمَصلَحَتِه، ولَم تتمكَّن هي مِن تَسخِيره لِمَصلَحَتها، فنجد أنَّ مِن الحيوانات الذي يَفُوقُ الإنسان في قُوَّة جسمه وفي طُولِ عُمُره وفي جُرْأَتِه .. مِن هذه الحيوانات ما يُسَخِّرُه الإنسان لِمَصلحته، بينما أيُّ حيوانٍ مِن هذه الحيوانات لَم يتمكَّن من أن يُسخِّر الإنسان لِمَصْلَحَتِه هو، فإذن هذا الإنسان وُجُودُه يَختلِف عن وُجُود بقية الكائنات، لِمَاذا مُيِّزَ بِهَذِه النَّفْخَة الغَيْبِيَّة وبِهذَا السِّر الإلَهِي مَعَ أنَّ مِن الحيوانات ما هو أطْوَلُ عُمُراً مِنْه ومنها ما هو أَقْوَى جِسماًً ومنها ما هو أكثر جُرْأَة منه ؟! لِماذا مُيِّزَ الإنسان بِمَا أُوتِيَهُ مِن هَذه المَلَكَة العظيمة ؟!