38سأذ 14 رمضان 1427هـ - 8 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢ولكن مَعَ هَذَا نَجِد عُلماءنا والحمد لله-أيْ عُلَماء المَذْهَب عندنا-لَم يَختلفوا منذ بداية معرفَتِهِم بالدُّخَان، بل كانت كلِمَتُهم كلمة واحدة .. كلمة مُطْبِقَة بأنَّ الدخان حرام وأنَّ هذه المادة مُحرَّمة سواءً كان تناوُلُها بِتَدخِينها أو كان تَناوُلُها بِمَضْغِهَا أو كان تناوُلُهَا بِسَعْطِها .. بكُلِّ وَجهٍ مِن الوُجُوه قالوا بأنَّ هذه المادة مادَّة مُحرَّمة، وهذا القول هو الذي تَكَشَّفَ صَوَابُه للناس بعد قُرُونٍ من اختلاف الأُمَّة وذَهابِهِم مذاهب مُختلفة في هذه المسألة كما ذكرنا، ولا يزال بعضُ الناس إلى الآن يُمَاحِكُون ويُجَادِلُون في هذا الأمر رغم ثُبُوت ضرر التدخين بِمَا لا خلاف فيه، فالأطباء قد بَحَّتْ حَنَاجِرهُم مِن إطلاقهم لِصَيْحَات الإنذار لِهذا العالَم بِحيث إنَّ التدخين يَحصِد الأرواح حَصْدًا ويَهُدُّ الصِّحة هدًّا .. هو بِمَثابة الداء الفَتَّاك الذي لا يُبقِي ولا يَذَر، بل مرض التدخين يسْتَشْرِي في كل حُجَيْرَةٍ من الجسم إذ لا تبقى خَلية من خلايا الجسم إلا وتُصاب بِهذا الضرر .. الجِسم كُلُّه يُصاب بِهَذِه الأمراض .. بأمراض التدخين وبأخطار التدخين، مَن كان يُدخِّن فإنَّه يضُرُّ بِجسمه كُلِّه .. جَميع الجسم، وهذا ما أَثْبَتَه الأطباء، بل إلى ما قبل ثلاث سنوات وَصَل رقم الهَلْكَى الذِينَ يَمُوتُون في كل عام بِسَبَب التَّدْخين خَمسة مَلايِين والعَدَد يرتفع باستمرار، فهذه النِّسبة ترتَفع عاماً بعد عام، وقد قالوا: إنْ استمَرَّ التدخين في الناس إلى ما بعد سَنواتٍ مُقْبِلَة فإنَّ العدد يتضاعَف حتى يُصْبِح عشرة ملايِين أيْ عَدد الذين يَمُوتون بسبب هذا المرض الفَتَّاك .. بِسَبَب هذه العِلَّة المُسْتَشْرِيَّة، ذلك لأنَّ التدخين تنشَأ عنه أمراض متعدِّدة .. أنواعٌ مِن السَّرطان تنشأ عن التدخين .. أنواعٌ من الجَلَطَات تنشأ عن التدخين ..