سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

39سأذ 15 رمضان 1427هـ - 9 أكتوبر 2006م ما يتعلق بالأسرة وما يثار حولها من قضايا صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

ونَجد أنَّ القرآن الكريم أعطَى كُل ذي حقٍّ حقَّه .. أعطى المرأة حقَّهَا كما أنَّه أعطَى الرجل حقَّه .. أعطى المرأة حقَّها إذ جَعَلَهَا مَصُونَة مُكرَّمَة، وجعل هذه العلاقة علاقة مقدَّسة على الرجل أن يَرْعَاهَا وأن يُحَافِظَ عليها، أوَّلاً أعطَى الإسلام المَرأة في الحقوق الزوجية ما أَعْطَاه الرَّجُل من غير تَمْيِيزٍ ما عدا القِوَامَة التي تَتَناسب مع طَبيعة الرجل وفِطْرَتِه التِي فَطَرَهُ الله-تعالى-عليها، فالله-تعالى-يقول: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ﴾ [سورة البقرة، من الآية: 228]، فهُن لَهن من الحقوق على أزواجِهِن ما عليهن من الحقُوق لأزواجِهِن بالمَعروف، وإنَّما هنالك درجة القِوَامة التي جعلها الله-تعالى-للرَّجل بِسبب أنَّهَا هي التي تَتَناسب مع فِطْرَتِه، إذ المرأة مَع تَقلُّبَات فِكرها وتأثُّرات عاطِفَتها لا تستطيع أن تقُوم بِهَذه القِوَامَة المشروعة فلذلك كانت القوامة من شَأْنِ الرجل .. نعم ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ الحقوق مُشتَرَكة ما بين الجانِبَيْن، وليس ذلك فَحَسْب بل الإسلام دَلَّ على أنَّ هذه العلاقة ما بين الزوجَيْن هي شركة يَشْتَرِكَان فيها ويَمْتَزِجَان مَعًا بِحيث إنَّ مَشاعِرَهُمَا تَكُون مُتوحِّدة وأحاسِيسَهُما تكون مُتوحِّدة وأهدافهما تكون وَاحدة، وبينهما التداخُل والامتزاج الذي لا يَحصُل ما بين غيرهِما، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً ﴾ [سورة النساء، الآية: 21] .. نعم كيف تأخُذُونَه وقد أفضى بعضُكم إلى بعض ..

٧٬٠٨٨ / ٧٬٩٢٠