39سأذ 15 رمضان 1427هـ - 9 أكتوبر 2006م ما يتعلق بالأسرة وما يثار حولها من قضايا صحح
الجزء ١ · صفحة ٥لَم يقل: " وقد أَفضَيْتُم إلَيهن " وإنَّما قال: ﴿ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ ﴾ للإيمَاء إلى هذه الشركة التي تَحصُل ما بين الزوجين وتَجْمَع ذَواتَهُمَا حتى تكون كأنَّها ذات واحدة تَجمَع الأحاسيس وتَجمَع المَشاعِر وتَجمَع الأهداف وتَجْمَع التَّوَجُّه بِحيث يكونَانِ بِمَثَابة الشَّخص الواحد، ومَعَ هذا يُشِير إلى وُجُوبِ مُرَاعَاةِ ذلك المِيثَاق الغَلِيظ .. المرأة أخذَت من الرجل مِيثاقاً غليظًا .. ما هو هذا المِيثَاق الغلِيظ ؟:
لا ريب أنَّ كثيراً من المفسرين قالوا بأنَّ الميثاق الغلِيظ هو مَا دَلَّ عليه قول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [سورة النساء، من الآية: 19]، أو مَا دَلَّ عليه قوله: ﴿ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴾ [سورة البقرة، من الآية: 229]، وأنَّ ذلك مِمَّا يُذكَر في عقد الزواج فيُجعَل مِن المِيثَاق الذي هو مأخُوذٌ على الرَّجل.