سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

39سأذ 15 رمضان 1427هـ - 9 أكتوبر 2006م ما يتعلق بالأسرة وما يثار حولها من قضايا صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

فلِذَلك تَحْرُم الخَلْوَة بين الرَّجُل والمرأة سواءً كانَا شابَّيْنِ أو كانَا كَهْلَيْنِ إلا مع وُجُود المَحْرم، فالنبِي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( ألا لا يَخْلُوَن رجل بامرأة إلا مَع ذي مَحْرم )، ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ( مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَخْلُوَن بامرأة إلا مع ذِي مَحْرم )، ويقول: ( ما خَلا رجلٌ بامرأة إلا كان الشَّيطان ثَالثَهُما )، وقال: ( إِيَّاكُم والدُّخُول على النساء ) فقال له رَجلٌ مِن الأنصار: " أَرأَيْت الحَمُو يا رسول الله ؟ " فقال له: ( الحَمُو المَوْت )، هذا لأجل تَنْفِيرِ الرجل من أن تُسوِّل نَفسَه بأن يَدخُل مع المرأة ويَجلِسَ إليها ويُحادِثهَا على أَمَل أن يتزوَّجها ثُم بعد ذلك قد يَقَع بينهما ما يَقَع مِمَّا لا تُحْمَد عاقِبَتُه، كذلك بالنسبة إلى المرأة هي مَأمُورَة أن تَصُونَ نَفْسَها وأن لا تَفتَح هذا الباب، فالذي يريد أن يَتَلاعب بِخَيَال المرأة وَبِعَاطفتها ويُحَاول أن يُرَاسِلها يَجِب أن تكون حَازِمَة أمامه بِحيث لا تَلِينُ لِمِثل هذه المواقف التي تُؤدِّي بِها إلى أن تقع فيما لا تَحمَدُ عاقِبَته، وإنَّما يُباح لَهُمَا أن يَلْتَقِيا بِشَرْط أن يكون هُنَالك ذو مَحْرَم، وأن لا يَرى مِنْها إلا الوجه والكَفَّيْن .. يَجُوز للرجل أن ينظُرَ مِن المرأة التي يُريد أن يتَزَوَّج بِهَا إلى وَجْهِهَا وإلى كَفَّيْهَا، أمَّا ما فوق ذلك فَإنَّه يُمنَع مِن أَنْ يَرَاه، ويَجب أن لا تُلِينَ حَديثَها، وأن لا تَتَهَتَّك في حدِيثِها أو في حَركتها، بل أن تكون صَلْبَة لئلا تكون عُرْضَة لِأَن يصْطَادها أو أن يُوَسْوِس الشيطان فيما بينهما فَيقَعَا فيما لا تَحْمَد عاقِبَته فهذه الناحية يَجب أن ..

٧٬٠٩٨ / ٧٬٩٢٠