39سأذ 15 رمضان 1427هـ - 9 أكتوبر 2006م ما يتعلق بالأسرة وما يثار حولها من قضايا صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣س2: تَسَرَّبَت إلى المُجْتَمَعات المسلمة العلاقات العاطِفِيَّة بين الشباب والفتيات ولاسِيَّما مع انتشار وسائل الاتصال الحديثة أو حتى سُهُولَة اللِّقاء نفسه .. تُبَيِّن بعض الدراسات التي أجْرَتْهَا بعض المَجلات أنَّ ثَمَانِين في المئة مِنَ العلاقات العَاطِفِيَّة تَبُوء بالفَشَل، مع ذلك العَلاقات العاطِفِية لا تزال تُوجَد وتَسَرُّبُهَا ما زال كذلك يرد، ما هي نظرة الشرع إلى العلاقة العاطفِيَّة بين الشاب والفتاة قبل الزَّواج .. قد يكون العُذْر وراء ذلك التعرُّف على شرِيك الحياة قبل أن يُبْنَى العُشُّ الزوجي وقد يكون لِغَرَضِ التَّسلية .. أيًّا كان .. ؟ج: الشَّرِيعة الإسلامية تُحَافِظ على كَرَامَة الإنسانِيَّة لِئَلا تكون قِيمَة الإنسان مُبْتَذَلَة، ولئلا يكون كالحيوان الأَعْجَم، الإنسان لَه كَرامَة ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ﴾ [سورة الإسراء، الآية: 70]، فالعلاقة الزوجِيَّة ليست لأجلِ قَضَاء الوَطَرِ الجِنْسِي ما بين الزوجين فَحَسب، بل العلاقة الزوجية هي شركة حياة، والعلاقة الزوجِيَّة يَجِب أن تُبْنَى على الطُّهْر والعَفَاف والكَرَامَة والشَّرَف .. لا أن تُبْنَى على إهْدَارِ الشَّرَف وإهْدَارِ الكَرَامَة وتَلْوِيثِ الطَّهارة، والعلاقة الزوجية هي رِبَاطٌ مُقَدَّسٌ بِسَبب الصِّلة بِأَمر الله - سبحانه وتعالى - ، لأنَّ هذه العلاقة تَجعل ما كان حَراماًً بين الرجل والمرأة حَلالاً بين الزوجَيْن، فإذن هذه رَابِطَة مُقَدَّسَة يَجب أن تُرْعَى، هذه العلاقة يَجب أن لا تَسْبِقَها سَوَابِق تُلوِّثُها وتُكدِّر صَفَاءَهَا .. هذه العلاقة يَجب أن تكون في إطار الفَضِيلَة.