39سأذ 15 رمضان 1427هـ - 9 أكتوبر 2006م ما يتعلق بالأسرة وما يثار حولها من قضايا صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٠ج: إن كان هذا الزواج مَضْبُوطاًً بِضَوابط الشَّرْع بِحَيْث يَجْمَع جَمِيع الشروط الشرعية، ومِن بَيْن هذه الشُّروط إِذْن الولي ورضا المَرأة والصَّدَاق والشُّهُود الذين يشهَدُون على العقد .. إن كان جامعًا لِهَذه الشُّرُوط جَميعاًً ولَم يكن يتَرَتَّبُ عليه أيُّ ضَرَر فلا حرج في ذلك، لأنَّ إِعْفَاف النساء مِن الأمر الواجب، والمرأة هي أَخْبَرُ بِمَصلَحَتها، فَنُزُولُها عن بعض ما لَها من الحقوق في مُقابِل أن تُعِفَّ نفسها لا يُعتبَر ذلك أمرًا خارجًا عن .. وإنَّما لَهَا أن تُطالِب بِحَقِّهَا متَى مَا عَنَّ لَهَا ذلك.
س8: ما حُكم قَص وتَعْدِيل شعر المَرأة من جهة النَّاصية لتَتَزَيَّنَ لِزَوْجها ؟
ج: المَرْأَة إِنْ أَخَذَت مِن شَعْرِهَا فَإنَّما تأخُذُ منه بِمِقْدَار ما تأخُذُ عندما تتحلَّلُ من إحرامها.
س9: هل كُلُّ البُيُوت تقُوم على أَسَاس الحُب ؟ وما هي حقيقة الحُب بين الزوجَيْن ؟
ج: الحُب أمرٌ يَجِدُه الإنسان بِطَبْعِه .. قد يكْتَسِبُه ولكن الأَصْل فيه أنَّه أمرٌ طَبَعِيّ يَعُودُ إلى طَبِيعَة الإنسان، فَلِذَلك لا يستطِيعُ أن يُقَاوِم الحُب إذا مَدَّ سَيْلَهُ الجَارِف، ولكن مع هذا كُله فإنَّ هنالك أسباباً يُمَارِسُها الإنسان من خِلالِها يتمكَّن من اجْتِلابِ الحُب، فالأَصْل في البُيُوت ولو كانت هي فَارِغَة من هذا الحُب ولكن على الرجل أن يتَوَدَّدَ إلى امرأته حتى تَوَدَّهُ وعلى المرأة أن تَتَوَدَّدَ إلى زوجِها حتى يوَدَّهَا، وعلى كُلٍّ مِنهما أن يكون مُحْتَمِلاًً لِهِنَات الآخر وهَفَوَاتِه، لأن الاسْتِقْصَاء في المُحَاسَبَة هو الذي يُؤدِّي إلى الهَيَجَان ويؤدِّي إلى أن يكون الآخَر-أيضا-مُتَشَنِّجًا صَلْبًا شديدًا، فَمَع هذا التَّسَامُح إنَّما تكون الحَياة بينَهُمَا حياة هادِئَة بِمَشِيئَة الله.