40سأذ 16 رمضان 1427هـ - 10 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٤فمثلا لو أنَّ إنسانًا كُلَّما خرج من بَيته أو دخل عليه قَامَ يُصلِّي ركعتين بسبب خروجه من البيت أو بسبب دخوله إليه، فهل هذا السبب مَشرُوع ؟ .. هل تُشرَع الصلاة بِهَذا السبب ؟ لا ليست بِمشروعة، لأنه لَم يثبت من قول النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولا مِن فِعْله ما يدُلُّ على مشروعية الصلاة كُلَّما خرج الإنسان مِن بَيته أو دخل إليه، وما وَرَدَ من أنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - كان عندما يَخرج من بيته يُصلِّي ركعتين .. بعض تلك الروايات مُطلَقة وبعضها مُقيَّدة بِإِرادة السفر لَم يثبت ذلك عنه صلوات الله وسلامه عليه، وقد ذكرت تلك الأحاديث وأَجَبت عليها بِإِجابات مُطوَّلَة لا تُوجد في موضعٍ آخر في جواب مُطوَّل رُبَّما أنشُرُه مُفْرَدا أو في " فتاوى الصلاة " أو في " فتاوى الحج " .. بَيَّنْت أن تلك الأحاديث لَم تثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-مِن جهة أسانيدها أو مِن جهة مُتُونِها، فهذا السَّبَب لا يكفِي لِمَشْرُوعِية الصَّلاة في هذا الوقت وإن كانت الصلاة مِن حيث العموم مطلُوبَة ولكنها بِهذا السبب لا ينبغي لأحدٍ أن يأتي بِها لأنَّه لَم تَثْبُت الصلاة بِهَذا السَّبب عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فلابُد من مراعاة هذا الأمر.