سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 16 رمضان 1427هـ - 10 أكتوبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

كذلك ثَبَتَ عن النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الأمر بالصلاة عند دُخُول المسجد، فَمَن دخل المَسجِد فإنَّهُ يُؤمَر بالصلاة فيه قَبل أن يَجلس .. يُؤمَر بأن يركع ركعتين، وثبت النهي-أيضا-عن الجلوس قبل أن يَركَع الدَّاخِل ركعتين، والحديث صحيح ثابت عند الإمام الربيع وعند البخاري ومسلم وعند طائفة كبيرة مِن أئمة الحديث، حتى أنَّه ثبت في الصحيحين وفي غيرهِما نَهي مَن دَخَل في وقت خطبة الجمعة عن الجلوس قَبل أن يركع رَكعتَيْن مع شِدَّة النهي عن الكلام حتى عَنِ الأمر بالمعروف في مثل هذا الوَقت، فهذا السَّبَب دلَّت عليه السنَّة أو دَلَّت السنَّة الصحيحة الثابتة على الصَّلاة عند وُجُود هذا السَّبَب، فلا ينبغي لأحدٍ أن يصلي كُلَّمَا خرج بِقَصْد .. يتَّخِذ ذلك سببًا .. مثلا يَقِيسُ ذلك على الدُّخُول عندما يُصلِّي الفرائض أو يَجلِس في دُرُوس العلم أو في حَلَقَات الذِّكر أو ما شابه ذلك .. عِندما يُرِيد في كل مرة أن يَخرُج من المسجد يصلي ركعتين هذا مِمَّا لَم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. لا مِن قوله ولا مِن فعله ولا مِن إقراره، وليس لأحدٍ أن يأخُذ ذلك بالقياس فإنَّ القياس في مثل هذه الأمور لا يُمكن أن يُؤخَذَ به، وقد أحسن الإمام العلامة الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي-رحِمه الله تبارك وتعالى-حيث قال في مثل هذه القضية: " كلا فإنَّ مَنْ أخذ دِينَه لَم يَزَل الدَّهْر في الْتِبَاس حائرًا عن السبيل حائدًا عن الدليل " .. هكذا ذكر-رحِمه الله تبارك وتعالى-ثُم بَيَّن بعد ذلك أنَّ الدِّين يُؤخَذ من جهة النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: " بَل الدِّين ما جاء عن أَبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - " بَيَّن بِأنَّ الدِّين لا يُؤخَذ من جهة الرأي في مثل هذه القضية وإنَّما يُؤخَذ عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بل الدِّين كُلُّه ما أُخِذَ عن أَبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - ..

٧٬١١٠ / ٧٬٩٢٠