سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 16 رمضان 1427هـ - 10 أكتوبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

وإن كانت الأُمُور تَختَلف في هذه القضايا .. لا يُمكن أن يُقَال بِتَحريم جَميع هذه الأمور كما أنه لا يُمكن أن يُقال بِكَراهة جَميع هذه الأمور، تارةً يكون الأمر مُحرَّمًا وتارة يكون مَكرُوهًا وتارة لا ينبغي فِعْله وإن لَم يَصِل إلى إحدَى المَرتبتَيْن اللتَيْن ذَكرتُهما سابقًا.

أمَّا مِن حيث الجِنس فكذلك لابد مِن مُراعاة ذلك، فلا يُمكن لأحدٍ أن يَعبُد الله-تبارك وتعالى-بشيءٍ يُخالف ما جاء في كتاب الله-تبارك وتعالى-أو سُنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - من حيث الجنس.

مَثلا الأُضحية تُشْرَعُ بالأنعام .. يُمكِن أن يَذبَح الإنسان غَنمًا أو يذبَح بقرًا أو إِبِلا، فلا يُمكن لأحدٍ أن يُضَحِّيَ بالخيل على رأيِ مَن يقول بِحِلِّية لَحم الخيل وهو القَول الصحيح الرَّاجح وقد كتبت رسالة مُتوسِّطَة في ذلك بَيَّنْتُ فيها أدِلَّة الفريقين وذَكَرت أنَّ الراجح الصحيح هو قول من قال بِحِلِّية ذلك، وأوردت على ذلك أَدِلة كثيرة مِن سُنَّة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولكن مع ذلك هَذَا مِن حيث جَوَازُ الأَكل أمَّا أن يكون ذلك في الأضحية فَهَذا مِمَّا لا يصِح لأنَّ الأُضحية مِن جِنسٍ معلوم وهو جنس الأنعام، فَلحم الخيل وإن كان جائزًا لا يُمكن أن يُضحَّى به.

كذلك لا يُمكن لأحدٍ أن يذبح مَجمُوعة كبيرة مِن الدجاج تصل قيمتها إلى قيمة شيءٍ من الأنعام مثلا، لأنَّ هذه عبادة لا يُمكن أن يُؤخَذ بِهَا إلا بالجنس الذي ثَبَتَ عن النبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، خِلافًا لِمن شَذَّ وقال بِجَواز الأضحية بالخيل أو ما شابَهه مِمَّا يَجوز أكله مثلا، فإنَّ هذا قول شاذٌّ لا يُمكن لأحدٍ أن يُعَوِّل عليه ولا أن يَأخُذَ به لِمُصَادَمَته للسُّنَّة الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

٧٬١١٢ / ٧٬٩٢٠