سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 16 رمضان 1427هـ - 10 أكتوبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

وفي هذا المقام أُحب أن أُنَبِّه إلى أنَّ الأضحية قد جاءت بِصِفات مَعلُومة ونُهي فيها أيْ عن الأَضَاحِي .. نُهِيَ فيها عن بعض الأُمُور فلابُدَّ من مُرَاعاة ذلك، فهي-مثلا-مُقدَّرَة بِسِنٍّ مُعيَّن فلابد من وُجُود ذلك السن فَمَن ذبح ما يُخالِف ذلك السِّن الذي وَرَد في السنة فإنَّه لَم يأت بِسُنَّة النبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فمَا ذكره بعض الناس من أنَّه يُراعَى في هذا اللحم فالصغير المُمْتَلِئ لَحمًا يُقدَّم على الكبير .. هذا كلام مَرفوض مُنَابِذٌ لِسُنَّة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولا عبْرَة أنَّه قد قال به بعض العلماء مِمَّن شَذَّ في هذه القضية فإنَّه لا ينبغي لأحدٍ أن يبحث في الكُتُب عن أقوال الناس حتى إذا وجد قَولا شَاذًّا من أقوالِهم أخذ به وترك السنَّة ولَم يأخُذ بِها .. كَلا، قد يَتْرُك الإنسان ما ذهب إليه جُمهور الأمة ويأخُذُ بقول الفرد الواحد إذا كانت السنَّة الصحيحة بِجَانِبِه:

ورُبَّما أُخَالف المشهورَ … وأذكُرن ما لَم يكن مذكورا

لأنَّنِي أَقْفُو الدليل فاعلما … لَم أَعْتَمد(1) على مَقَال العلماء(2)

فالعلماء استخرَجُوا ما استخرَجُوا … من الدليل وعليه عرَّجوا

فَهُم رِجال وسِوَاهُم رَجُل … والحق مِمَّن جاء حتما يُقْبَل(3)

حسْبُكَ أن تَتَّبِعَ المختار … وإن يقُولُوا خالف الآثَار(4)

(1) -في الطبعة العاشرة لجوهر النظام في علمي الأديان والأحكام: " لَم أقتَصِر " بدلا مِنْ " لَم أَعتَمِد ".

(2) -الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، باب الدعاء.

(3) -الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، باب الدعاء.

(4) -الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام.

٧٬١١٣ / ٧٬٩٢٠