40سأذ 16 رمضان 1427هـ - 10 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠كذلك مِن حيث المِقْدَار الرسول - صلى الله عليه وسلم - توضَّأَ مَرَّة مَرَّة وتوضَّأَ مرَّتيْن مرَّتيْن وتوضَّأَ ثلاثًا ثلاثًا كما هو ثابت عنه صلوات الله وسلامه عليه، فلو أنَّ شخصًا توضَّأَ لِكل عضو أربَع مرات فهل هذا أتَى بالمِقدار الذي كان يأتي به النبِي - صلى الله عليه وسلم - .. وهذا يدخُل أيضا في الكيفية ؟ .. لَم يأتِ بِذَلك، والنبِي - صلى الله عليه وسلم - بيَّن بأنَّ مَن زَاد على الثلاث فَقد تَعَدَّى وظَلَم .. هو مُتَعَدٍّ ظَالِم، هل هذا يكون على وِفْقِ سُنة النبي - صلى الله عليه وسلم - والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول في ذَلك ما يقوله ؟! .. كَلا، وجاء في بَعضِ الأحاديث: " مَن نَقَصَ عَن هذا أو زاد عليه " لَكن هذه الرواية التي فيها ذِكْر النَّقْص لا تثبُت عن النبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فهي بَاطِلَة.
وكذلك مِن حَيث الزَّمَان لابد مِن مُراعاة ذلك، لابد من مُرَاعاة ما جاءت به الشريعة في هذه القضية.
فَمَثَلا الذَّبْح في يوم العيد يكون بعد الصلاة، فَمَن ذَبَحَ قبل الصلاة .. قَدَّم ذلك على وقت الصلاة فإنَّه مُخالِف لِسُنَّة النبِي - صلى الله عليه وسلم - فَشَاتُه تلك شاة لَحم، فعليه أن يُعِيد إن كان يريد أن يُطبِّق السنَّة الثابتة عن النبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فهذه العبادة لابد من مراعاة زمَانِهَا.