سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 16 رمضان 1427هـ - 10 أكتوبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

كذلك الهَدْيُ يُذبَح في وقتِهِ المعلوم وليس لأحدٍ أن يُقدِّمه على الوقت المعلوم، خِلافًا لِمَن ذهب إلى جواز تقديم ذلك على خلافٍ بينهم في ذلك الوقت كما هو مُبَيَّنٌ في " فتاوى الحج " .. هذا مُخَالِفٌ .. النبِي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( لَو اسْتَقْبَلْتُ مِن أَمْرِي ما استَدْبَرْت لَمَا سُقْتُ الهدي ولَجَعَلْتُهَا عمرة ) أو ( لأحْلَلْت )، فلو كان يَجوز تقديم الهدي على وقته المعروف لَذَبَح هَدْيه - صلى الله عليه وسلم - ولأحَلَّ من إحرامه كما تَمَنَّى صلوات الله وسلامه عليه، فإذن لا يَجُوز تقديمه على وقته .. هذا القول الصحيح، والعلماء قد اختلفوا في ذلك على أقوال ولِكلٍّ مِنهم حُجَّتُه وبَسْطُ ذلك كما ذكرت بِذِكر مَا لِتِلك الأدِلَّة وما عليها في " فتاوى الحج " يَسَّر الله-تبارك وتعالى-إخراجها.

كذلك الحج له وقت زَمنِيٌّ معرُوف .. وقت الإحرام بالحج يكون في أَشهُر الحج ولا يكون قبل ذلك، نعم العلماء قد اختَلَفُوا فيمن أَحْرَم بالحج قبل أشهُرِهِ المعلومة:

فمنهم مَن قَال بِفَساد ذلك الإحرام وأنَّه لا يُعْتَدُّ به .. لا يكون حجًّا ولا يكون عُمرة.

ومنهم مَن قَال: يُعْتَدُّ بِذَلك ولكنه يكون عمرة تكفي عن عمرة الإسْلام.

ومنهم من قال بأنَّه يُعْتَدُّ به ويكون عمرة ولكنها لا تكفي عن عمرة الإسْلام.

ومنهم مَن قَال: يكون حجًّا ولكنهم نَصُّوا على أنَّ ذلك مكروه، واختلفوا في هذه الكراهة:

… منهم من قال: هي كراهة تَحريم.

… ومنهم مَن قال: هي كَرَاهة تَنْزِيه.

ولا شكَّ بأنَّ القول بأنَّه لا يَنْعَقِدُ حجًّا هو القول الصحيح الراجِح، فلا ينبغي لأحدٍ أن يُحْرِم بالحج قبل أشهُرِهِ بل لابد من أن يكون الإحرام به في أَشهُرِهِ المعلومة.

٧٬١١٦ / ٧٬٩٢٠