سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 16 رمضان 1427هـ - 10 أكتوبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

وهكذا الحال في كثيرٍ مِن العِبَادَات لابد مِن أن تَكون في الوقت الزَّمَنِي المُحدَّد، فَمَثَلا في هذه الأيام كثيرٌ مِن الناس يسألون عن صَدَقَة الفِطْر متى تكون ؟ .. نعم العلماء اختلفوا في ذلك:

منهم مَن قال بِجَوَازِ تقديمها في الشهر

ومنهم من قال في النِّصْف الثاني.

ومنهم مَن قال بِخِلاف ذلك مِنَ الأقوال.

ومِن العلماء مَن نَصَّ بأنَّها لا تكون إلا في الوقت المُحدَّد لَهَا شَرْعًا وهي أنَّها تكون بعد الفجر إلى صلاة العِيد.

ومنهم من قال بالتقديم .. بأنه يُمكن تقديمُها بعد ثُبُوت رؤية الشهر.

ومنهم من أجاز تقديمَها بِمُدَّة يوم أو يومين أي أنَّهَا يَجُوزُ أن تُقَدَّمَ قَبل يوم العيد بِيَومٍ أو يومَيْن.

وعلى كل حال مَن تَمكَّن بأن يأتي بِها في الوقت المَعلوم فلا ينبغي له تقديمها، ومن شَقَّ عليه فَينبَغِي له-مثلا-أن يأتي بِهَا بعد دُخُول ليلة العيد سواءً كان ذلك بِتَمَام الثلاثين أيْ إذا غَرَبت الشمس من اليوم الثلاثين أو بِثُبُوت الرؤية إذا ثبتت الرؤية بعد التاسع والعشرين مِن هَذَا الشهر المبارك، وإذا أخذ برأيِ المُجَوِّزِين لِتَقديمِها بِيوم أو يومين فقد أخذ بِرأيٍ أَخَذَ به بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أمَّا أن يُقدِّمها على ذلك فلا ينبغي.

وهكذا بالنسبة إلى الكفارات لا ينبغي تقديمُهَا على الحنْث، فَمَن أَقْسَم بِأن لا يفعل الأمر الفلاني ثُم أَرَاد أن يُخَالِفَ ذلك فلا يُخرِج الكفارة إلا بَعد أن يَفعَل ذلك الأَمْر .. إذا قال مثلا: " والله لَن أفعل كذا " فَلا يكون ذَلك إلا بَعد الحنَث.

كذلك بالنسبة إلى المَكَان .. لابد مِن مُراعَاة العبادة في المَكَان.

٧٬١١٧ / ٧٬٩٢٠