40سأذ 16 رمضان 1427هـ - 10 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣فمثلا للحجِّ مَوَاقِيت معلومة هي خَمْسَة، فلا ينبغي لأحدٍ أن يُحرِم قبل المِيقَات المَكَاني، فمثلا إذا جاء من جهة المدينة فينبغي له أن يُحرِم من ذي الحلَيْفَة .. هذا الذي ثبت عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - مِن قَوله وفِعله، وإذا جاء من جهة العراق فإنَّه يُحْرِم مِن ذَاتِ عِرْق وإن كان ذلك لا يُمكِن في هذا الزمان لِمَن سَلَكَ الطريق البَرِّية لأنَّه لا يُوجَد طريق في وَقْتِنَا هذا .. إلى هذه الليلة يَمُرُّ بِذَاتِ عِرْق، وكذلك إذا جاء مِن جهة اليمن فإنه يُحرِم مِن يَلَمْلَمْ، وكذلك إذا جاء مِن نَجْد فإنَّه يُحرم مِن الميقات النَّجْدِي، وإذا جاء مِن جهة الشام فإنَّه يُحرِم من المِيقات الشامي .. مِن الجُحْفَة، لا ينبغي لأحدٍ أن يُحرِم قبل ذلك اللهم إلا إذا كانت هنالك ضرورة تَقْتَضِي ذلك بأنْ كَان في طائرة ولا يَعرِف متى ستَمُرُّ هذه الطائرة فَخَشِيَ أنَّه إذا لَم يُحرِم قبل المِيقات بوقتٍ لا بأس به أنَّه ربَّما تَمُر الطائرة ولا ينتبه لذلك، فإنَّه في هذه الحالة يُحْرِم قَبل ذلك مَخافة أنْ يتجَاوَز المِيقات، وكذلك في الزمن الماضي مَن لا يَمُرُّ على الميقات وإنَّما يَمر بِمُحاذاة أحدِ المَوَاقيت فإنَّه رُبَّما يَخشى أن يتجاوز الميقات فإنَّه يُحرِم في هذه الحالة بِوقتٍ يَتيقَّن بأنَّه لَم يتجاوز مُحَاذَاة الميقات، أمَّا مَن كان يَمُر على ذلك فإنه لا ينبغي له أن يتقدَّم ذلك، وما رُوِيَ مِن الأحاديث بِمشرُوعية أو من فَضْل الإحرام قبل المِيقَات من بَيْت المَقْدِس أو من غير ذلك فإنَّ ذلك لا يثبت عن النبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فلابُدَّ مِن مراعاة ذلك ..