سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 16 رمضان 1427هـ - 10 أكتوبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

بعض العلماء قال بِحُرْمَة الإحْرَام قبل المِيقات ونَحن وإن كُنَّا لا نَرَى ذلك لَكِنَّنَا نَقُول إنَّه لا ينبغِي، ومنهم مَن قال بكراهَةِ ذلك، فما حكاه بعضُ العلماء من الاتِّفاق على جَوَاز ذلك قبل المِيقَات ليس بِشَيء، ولَكِنَّنَا نَقول إذا أَخَّرَه فإحرامه صحيح وليس بِبَاطِل كما ذهب إليه بعض العلماء، ولكنَّنَا نقول لا ينبغي ذلك .. النبِي - صلى الله عليه وسلم - يُعَيِّن تلك المَواقيت ويُبَيِّنُهَا بِبَيَانٍ وَاضِح جَلِي كما يرويه عنه جَمَاعة مِن صحابته رضوان الله تعالى عليهم، ويُحْرِمُ هو-صلوات وسلامه عليه-مِن ذلك المَكَان .. أي مِن ذي الحليفة ثُم يأتي شخص ويُحرِم قبل ذلك مُدَّعِيًا أنَّه يريد الفضل هذا مِمَّا لا ينبغي أن يتَصَوَّره أحد، وقد جاء بعض الناس إلى أحد العلماء فقال له: " أُرِيد أن أُحْرِم فَمِنْ أَين أُحرم ؟ " قال له: " مِن ذِي الحلَيفة من حيث أَحْرَم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " فقال له: " أُرِيد أن أُحْرِم من المسجد " أي مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن عِنِْد القَبْر فقال له: " أخشَى عليك الفِتْنَة " قال: " أيُّ فِتْنَة هذه إنَّما هي أميال أَزِيدُهَا ؟! " أي يتقَدَّم بِهَا على الميقات فقال له: " وأيُّ فتنة أشَدّ من أن تَرَى أنَّك قَد سَبَقْتَ إلى فضيلةٍ قَصَّرَ عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - .. إنِّي سَمِعتُ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ … فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [ سورة النور، من الآية: 63 ] وهذا فقه سليم يدُلُّ على اتِّبَاعٍ لِسُنَّة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فهذا الذي ينبغِي أن يَسْلُكَه المُتَعَبِّد لله-تبارك وتعالى-الذي يُحِب أن يُطَبِّق سُنَّة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

٧٬١١٩ / ٧٬٩٢٠