سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 16 رمضان 1427هـ - 10 أكتوبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

فَمَثلا كثيرٌ من الناس يسألون عن صيام رجب، نَحن نقول صيامه لا بأس به لكن أن يدَّعي مدَّعٍ بأنه سُنَّة ثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ويترُك تلك الأيام التي ثَبَتَ عن النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنَّه صام فيها أو أنَّه حَثَّ على صيامها .. مثلا لا يَصُومُ في شهر شعبان الذي كان النبِي - صلى الله عليه وسلم - يصُومُه أو لا يَصُوم في شهر المُحَرَّم الذي حَثَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - على الصيام فيه كما في الحديث الوارِدِ في صحيح مسلم، وقد أَعَلَّهُ بعضهم بالوقف ولكن الظاهر أنَّ الصحيح فيه الرَّفْع، أمَّا صيام العاشر والتاسع فهو ثابت بأدلَّة صحيحة ثابتة، كذلك بالنسبة إلى صوم الإثنين والخميس، وكذلك بالنسبة إلى صيام العَشْر فإنَّه وإن لَم يَرِد حديث صحيح نَصٌّ صَريح في صيام العَشْر باستثناء اليوم التَّاسِع لكن وَرَدَ الدَّلِيل الذي يدُلُّ على فَضْلِ العمل الصالِح في هذه الأيام وأنَّه الأفضل فيها مِن غَيْرِها من سائر الأيام وذلك دليلٌ على فَضْل الصيام في ذَلك، وكذلك بالنسبة إلى البقِيَّة التِي وَرَدَ الحَثُّ على صِيَامِهَا أو وَرَد عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يصُومُها، ولَعَلِّي قد أتَيْتُ عليها جَميعا فالرسول - صلى الله عليه وسلم - حَثَّ أو فعل ما ذكرته، أمَّا أن يترُكَ شخصٌ تلك الأيام ويصُومُ في شهر رَجَب فهو في الوَاقِع لا يصُومُ شهر رَجَب إلا لأمرٍ يظُنُّ بِأنَّه ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولَيس لأنَّه كَسائر الأيام، فَمَن كَان يصوم-مثلا-في ربيع الأول وفي ربيع الثاني وفي جُمادى الأولى وفي الثانية وهكذا بالنسبة إلى بَقِيَّة الأيام لا نقول له: " اتْرُكْ شهر رَجَب ولا تصُمْ فيه " ..

٧٬١٢١ / ٧٬٩٢٠