سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

41سأذ 18 رمضان 1427هـ - 12 أكتوبر 2006م سق ما يتعلق بالعشر الأواخر من رمضان وأحكام الاعتكاف صحح

الجزء ١ · صفحة ٢١

ج: قبل كل شيء هل هذا الاعتكاف واجب مَنْذُور أو هو اعتكاف … ؟

س: الاعتكاف المُسْتَحَب .. عشرة أيام.

ج: على كل حال؛ مَن دَخَل في الاعتكاف:

فَبَعض العلماء يقول: وَجَبَ عليه اعتكاف تلك الأيام التي نَوَاهَا .. عندما يدخُل الإنسان الاعتكاف .. يَدخُل في هذا اليَوم وَجَب عليه إتْمَامُ ذلك الاعتكاف في ذلك اليوم وليس لَه أن يَخرُج إلا إذا احتاج حاجة إلى ذلك فَيَخرج ثُم يَقْضيه.

وبعض العلماء يقول: لا يلزمه ذلك .. لا يلزمه القضاء، وأنا لَم أَجِد دليلا يدُل على القضاء، أمَّا قضاء النبِي - صلى الله عليه وسلم - لِتِلْك الأيام فَلَيس ذلك على سبيل الوُجُوب فيما يظهر لي وإنَّما لأنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا فعل أمرًا من العبادات واظَبَ عليه صلوات الله وسلامه عليه، فَلأنَّه كان يعتكف تلك الأيام وَاظَبَ عليها-صلوات الله وسلامه عليه-حتى أنَّ بعض أهل العلم ذَكَر بأنَّه - صلى الله عليه وسلم - إذا لَم يتمكَّن من الاعتكاف في سَنَةٍ من السَّنَوات .. لَم يدخُل فيه رأسًا بسبب عدم وُجُوده في المَدِينة المُنوَّرة كان يقضي ذلك في سَنَة قادمة وهذا ليس بِبَعيد، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - في السَّنَة التي انتقل فيها إلى الرفيق الأعلى صَامَ عشرين يومًا فلعلَّه كان يقضي بعض الأيام من السنوات التي لَم يتمكَّن فيها ولاسيما تلك السَّنَة التي خرج فيها لِفَتْح مكة المكرمة وما كان بعدها مِن غزوة حُنَين وما شابه ذلك، فالاعتكاف إذا دَخَل وقَضَاه فذلك خير أمَّا إذا لَم يَقْضِه فلا شيء عليه، وهذا بِخِلاف الواجب، فَمَن دَخَل في يوم ولَم يكمله إذا قضاه فذلك خير وإن لَم يَقْضِه فلا شيء عليه، أمَّا بَقِيَّة أيام العشر فإن قَضَاهَا فَذلك خير أمَّا إن لَم يَقْضِهَا فلا يَجب عليه .. هذا ما أَرَاه؛ والعلم عند الله.

٧٬١٤٧ / ٧٬٩٢٠