41كلمة الشيخ في المسابقة القرآنية
الجزء ١ · صفحة ٢فما أسعدنا بهذه الفرصة الطيبة .. التي تجمعنا مرّة أخرى في ظلال كتاب الله وتحت هدي سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وتحت مظلّة الإيمان في هذا الشهر الكريم: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 185 ]، ونحن نحتفي بهذه النّخبة الطيّبة مِن أبنائنا وبناتنا الذين تنوّروا بنور القرآن، وتعطّروا بطِيبِه، واستنشقوا نفحاته، فأصبحوا-بحمد الله-مِن جِيل القرآن الذي يُعقَد عليه الأمل الكبير، ويُناط به رجاء الأمّة بأن يأخذ بمسيرة هذه الإنسانية إلى طريق الخير، ونحن نرى في هذا العالَم كيف يَتسابَق الناس إلى اعتناقِ دِينِ الله رغم كل التحدّيات التي يواجهها الإسلام، والعقبات التي يضعها أعداؤه مِن أجل الحيلولة بين الناس والاستنارةِ بنوره، والاستهداء بهديه، ولكن مع ذلك يَشُقّ طريقَه إلى الهروب، ويتخطّى جميعَ الحدود وجميع السدود، ويُحطِّم جميع الحواجز فالله-تعالى-وعد أن يُظهره على الدّين كله ولو كره المشركون، وهذا الوعد يتجدّد أثره في حياة هذه الأمّة، فنحن نرى-والحمد لله-منذ نزول هذا الوعد مِن عند الله-سبحانه-يتسابق الناس إلى اعتناق دِين الله أفواجا، وهذا كلّه إنما يرجع إلى ما أراده الله - سبحانه وتعالى - مِن خير لهذه الإنسانية منوط بهذا القرآن الكريم، هذا الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل مِن بين يديه ولا مِن خلفه، هذا النور المشعّ الذي يُبدّد سجاب الظلام، والذي يُعيد الحياة إلى القلوب الميّتة، لأنه روح مِن عند الله سبحانه، كما قال عزّ مِن قائل: ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ [سورة الشورى،