سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

52سأذ 13 شوال 1427هـ - 5 نوفمبر 2006 م سق الحج ومناسكه صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

ذهب بعض العلماء إلى أنَّ مَن لَم يُوصِ بالحج وبالزكاة فإنَّه لابد مِن إخراج الزكاة مِن ماله ولابد مِن الحج عنه مِن مَالِه ولو كان لَم يوصِ بِذلك، لأنَّ الحديث جاء فيه: ( فَدَيْنُ الله أحقُّ أن يُقضَى )، ومِن المعلُوم بِأنَّ دُيون العباد تؤدَّى ولو لَم يُوصِ بِها ذلك الميت إذا قامت الحُجَّة الواضحة على أنَّ ذلك الدَّيْن واجبٌ على ذلك الشخص، فإذا أَقَام الذي له الدَّين الحُجَّة البيِّنَة الواضِحَة بأنَّ هذا الشخص عليه دَين فلابد مِن أداء ذلك الدَّيْن، وهكذا إذا كان أهل الميت يعرِفُون ذلك .. الحاصل إذا قامت الحُجَّة عليهم لابد مِن أن تُؤدَّى تلك الدُّيون التي عليه للعباد، والحديث قد دَلّ بأنَّ دُيون الله-تبارك وتعالى-مُقدَّمةٌ على دُيُون العباد .. هذا في الحج، وأمَّا في الزكاة فَفِيها حقٌّ للفقراء والمساكين ومَن ذَكَرَهُم الله-تبارك وتعالى-في سورة التَّوبَة(1) ، وأمر الزكاة واضح لا ريب فيه، لأنَّ فيها حقًّا للعِبَاد، فلابد مِن تأدِية ذلك ولو لَم يُوصِ به لكن بِشَرط أن يَثْبُت ثُبُوتا لا شك فيه بأنَّه لَم يُزكِّ.

أمَّا الحج:

فذهب بعضُ العلماء إلى هذا.

وذهب بعض العلماء إلى أنَّه لا يُخرَج عنه.

(1) -[ الآية: 60 ]، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ .

٧٬٣٤٧ / ٧٬٩٢٠