سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

52سأذ 13 شوال 1427هـ - 5 نوفمبر 2006 م سق الحج ومناسكه صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

والمسألة في الواقع لا تَخلُو مِن حاجةٍ إلى شيءٍ مِن النَّظَر، أمَّا التبَرع عنه بأنْ يتَبَرَّع عنه شخص فلا بأس بِذَلك، أمَّا الصالِح الذي لَم تُعرَف عنه معصية وقامت الحُجَّة بأنَّه مِن الصالِحِين فلا شك بأنَّ الحج عنه مَطلُوب مِن وَرَثته أو مِن أَقَاربه، أمَّا مَن كان مَجهولا فكذلك بالشرط الذي ذكَرتُه [ ص5 ]، وأمَّا مَن كان طَالِحًا فإذا حجَّ عنه بعضُ أقاربه ولَم يدعُوا له بِخيرٍ أُخْرَوِي بأنْ دَعَوْا لِعموم المسلمين فذلك خيْرٌ، لاحتمال أنَّه قد تاب ورجع إلى الله تبارك وتعالى، أمَّا مسألة الحج مِن مَالِه فعلى الخلاف السابق الذي ذَكرتُه؛ والعلم عند الله.

س: مَن لم يُشهَد له بالصلاح وكذا مَن كان مُقتدِرا في حياته .. لو حُجَّ عنهما وهما لم يوصيا بذلك في حياتهما، هل تَنفعُهما تلك الحَجَّة ؟(1)

ج: نَكِلُ أَمْرَ ذَلك إلى الله لكن الأحاديث قد دَلَّت بأنَّه يُحَج عنه وهذا-طبعًا-إذا لَم يُفرِّط أو أنَّه مَات على توبةٍ إلى الله تبارك وتعالى، ومعنَى ذلك أنَّه ينتَفِع بذلك .. إذا كان-مثلا-هُنالِك ما يَمْنعُه .. لديه المَال-مثلا-ولَم يأمر غيره بأن يَحُجَّ عنه أو ما شابه ذلك، وثُمَّ-أيضًا-المسألة خلافِيَّة بين أهل العلم .. أعنِي الفور وعدم الفَور فيها خلاف بين أهل العلم .. إلى غير ذلك، فالحديث قد دَلَّ على مشروعِيَّة الحج عنه، وذلك ثابتٌ مِن طرق متعدِّدَة.

(1) -هذا نص السؤال كما استفيد مِن المكالمة، وهو أوضح مِن هذا: " مَن لَم يُوصِ، هل ينتَفِع بأنْ لَو حُجَّ عنه على كِلا القولين ؟ ".

٧٬٣٤٨ / ٧٬٩٢٠