سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

53سأذ 20 شوال 1427هـ - 12 نوفمبر 2006م ما يتعلق بأحكام عبادة الحج صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

ثُمَّ مع هذا أَلا يَستَشْعِر أنَّه بين يَدَيْ الله - سبحانه وتعالى - وأمام بَيْتِه ؟! كيف في هذه الحالة يَجْرُؤُ على مثل هذا الأمر المَنْهِيِّ عنه في جَميع الأوقات ؟! على أنَّ الله-سبحانه-قَرَن بين الحج والتقوى .. يقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 197 ]، هو مَنْهِيٌّ عن الرَّفَث ولو كان في أصله حلالا .. هو مُحرَّم عليه أيُّ شيءٍ مِمَّا يَتعلَّق بِمباشرة النساء ولو كان في الحلال .. يُحال بينه وبين امرأته .. يُحال بينه وبين حَرْثِه التي هي حَلال له فكيف بِسَائِر النساء ؟!

ثُم مع ذلك هو مَأمُورٌ أن يتزوَّد التقوى، ومعنَى ذلك أنَّه لا يقع في شَيءٍ مِمَّا هُو فُسُوقٌ أي خُروجٌ عن طاعة الله .. عليه أن يلتَزم طاعة الله في كل دقيقة وجَلِيلَة وأن لا يُقْدِمَ على شيء من مَحارم الله - سبحانه وتعالى - ، فكيف يَسمَح لِنفسه أن يقع في مثل هذه الأشياء ؟!

لا رَيْبَ أنَّه وقد فَعَل ما فَعل فإنَّه لَم يتزَوَّد التقوى في حجِّه .. لَم يُحاوِل أن يُرَوِّض نفسه على تقوى الله سبحانه .. أنا لا أدري إلى أيِّ حدٍّ وصل في انتِهَاك الحُرَم، ولكن مَهما يكن فإنَّ أَمرَهُ أمرٌ جَلَل، وأنا أنْصَح مثل هذا الرَّجُل احتياطاً أن يَحْرِصَ على إعادة الحج لعَلَّه يتمَكَّن في حجَّتِهِ الثانية على تَرْوِيضِ نفسه على تقوى الله - سبحانه وتعالى - لِيَجْعل هذه الحجة الثانية حجة احتياطِيَّة لتكون بديلاً عن هذه الحجَّة التي لَم يَتَّقِ الله فيها.

س: أيضا جزئية من سؤاله السابق يقُول: بعد الإحرام اسْتَمْنَى ؟

٧٬٣٥٧ / ٧٬٩٢٠