سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

53سأذ 20 شوال 1427هـ - 12 نوفمبر 2006م ما يتعلق بأحكام عبادة الحج صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: أَنَا أعجَب مِن قوله لَزِمَتْهُ كفَّارة إطعام سِتين مسكينًا، لأنَّ ذلك لا يَعْدُو أن يكون مَثَلُه إن كان فَعَلَ ذلك عن عَمْد أن يكون مَثَلُه كَمَثَلِ الحَلق لِمَن احتاج إلى الحَلْق، فإنّ مَن حَلَق رأسَه بَيَّنَ الله - سبحانه وتعالى - أنَّه مُخيَّرٌ بين ثلاثة أشياء .. بَيْن النُّسُك والصِّيام والفِدْية، ولَم يأت في الدليل قَطّ مَا يدُلُّ على أنَّه يُطْعِم ستين مسكينا .. نعم يُطْعِم سِتَّة مساكين ثلاثة آصُع مِنَ الطعام .. لكل مسكينٍ نِصف صاع .. هذا الذي يَجب عليه، فَمَا الدليل على أنَّه يَجِب عليه أن يُطعِمَ سِتين مسكينا ؟! فَهَل الْتَبَس عليه عدَد الستة بِعَدد الستين ؟ الله أعلم.

ويُحمَل عَلَيه حُكمُ لِبَاسه المَخِيط .. هذا إن كان لَبِسَه متعمدا، أمَّا إن كان ناسيا فما عليه إلا أنْ يَنْزَعَ فَوْرَ الذِّكْرِ إن لَم يستَمِر مِن اللَّيْلِ إلى النَّهار ومِن النَّهَار إلى الليل، وأمَّا إن استَمَر فإنَّه تَلزَمُه الفِدية، أمَّا إلزامه إطعام ستِّين مسكينا فذلك مِمَّا لم أجد دَليلا عليه قَطّ؛ والله-تعالى-أعلم.

س7: مَاذا يَلزم المُحْصَر ؟

ج: الله-تبارك وتعالى-قال: ﴿ … فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 196 ] .. يعنِي المُحْصَر يَلزَمه الهَدي.

وهل الإحصار يكون بالمَرض وبالعَدُو أو هو بالعَدو فقط ؟ .. هذه المسألة وقع خلاف فيها:

مِنهم مَن قال بأنَّ الإحْصَار يكون بالمَرَض والعدو، وعليه فَمَن أُحْصِر سواءً كان إحْصَارُه بِعدوٍّ حَالَ بينه وبيْنَ أن يُؤَدِّي مَنَاسِكَه أو كان إحْصَارُه بِمرض-كذلك-حَال بينه وبيْنَ أداء المَنَاسك فإنَّه في هذه الحالة عليه الهدي.

٧٬٣٦٠ / ٧٬٩٢٠