سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

53سأذ 20 شوال 1427هـ - 12 نوفمبر 2006م ما يتعلق بأحكام عبادة الحج صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

ولكنَّنَا إذا جِئْنَا إلى القرآن الكريم نَجد في القرآن ما يدُل على أنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - حِيلَ بينهم وبين إيصَال الهدي إلى أرض الحرم، فالله-تعالى-يقول: ﴿ … وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ … ﴾ [ سورة الفتح، من الآية: 25 ]، فالهَدْيُ لَم يبلُغ مَحِلَّه، فلذلك تبَيَّنَ لَنَا من هذا أنَّ النَّحْرَ كان خارج الحرم، فالمُحصَر ما عليه إلا أن يَنحَر هَدْيَهُ حَيْثُمَا ما هو على القول الصحيح، والأرجح أنَّ الإِحْصَار كما يكون بالعدُوِّ يكون بالمَرَض أيضًا .. هناك من فَرَّق بين العدو والمَرَض وقال بأنَّ المَرض يقال: " حَاصِر " ولا يُقَال: " مُحْصِر "، والمَرِيض يُقَال: " مَحْصُور " ولا يُقَال: " مُحْصَر "، ولكن الأصَحَّ أن الإِحْصَار يكون بالعَدُوِّ وبالمَرض.

س8: من يطُوف في الصَّحن قُرْب الكعبة ثُم إذا اقْتَرَب مِن الركن اليماني لِيَتَلافَى الزِّحَام يصْعَد إلى المنطقة المُرتفعة قليلاً عن الصَّحْن ثُم يُكْمِل طَوَافَهُ وهكذا ؟

ج: إنْ كان الزِّحَام شديدًا بِحيث لا يتمكَّن أن يطُوف في الصَّحْن غير داخِلٍ في جدار المسجد فلا حرج عليه .. إنْ كان لا يتَمَكَّن، أمَّا إن كان مُيسَّراً له أن يطُوف في الصَّحن فَلْيَطُفْ في الصحن ولْيَحْتَمِل الزِّحام، لكن إن كان صعبًا عليه بِسَبب شِدَّة الزِّحَام فلا حرج عليه، ولذلك مَن اضُطُرَّ إلى أن يطُوف داخل المسجد إن شَقَّ عليه الطواف في صَحْنِ الكعبة المُشَرَّفَة فلا حَرَج عليه.

س9: ماذا نَسْتَفِيد من حرص الإمام جابر بن زيد على الحج كُلَّ عام ؟

ج: يُسْتَفَادُ مِن ذلك الكثير من الفوائد:

٧٬٣٦٢ / ٧٬٩٢٠