سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

53سأذ 20 شوال 1427هـ - 12 نوفمبر 2006م ما يتعلق بأحكام عبادة الحج صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

أوَّلاً هذا دليلٌ على حِرْصِ الإمام أبي الشعثاء-رحِمه الله-على التزوُّدِ بالتقوى، فإنَّ الحج مَظِنة التقوى، ولذلك نَجِدُ في الحديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - الأَمْر بالمُتَابَعَة بين الحج والعمرة، فالنبِي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( تَابِعُوا بين الحج والعُمرة فإنَّهُما يَنْفِيان الفقر والذُّنُوب كَنَفْيِ الكير خَبَثِ الحديد والذَّهب والفضة )، وجاء في الحديث الصَّحيح الذي هو في مُسنَد الإمام الربيع وفي رواية الشيخين وغيرهِمَا أنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( العُمرة إلى العُمرة كفارة لِمَا بينَهُمَا، والحج المَبْرُور ليس له جزاءٌ إلا الجنة ) فَهَذَا كُلُّه مِمَّا يدُل على مشروعية المُتَابَعَة بين الحج والعمرة، فالإمام أبو الشعثاء-رحِمه الله تعالى-كان حريصًا على هذا الخير .. حريصًا على أن يتزوَّد التقوى وحريصًا على أن يُمَحِّصَ الذُّنُوب ويتجرَّد مِن الآثام ويتقرَّبَ إلى الله بِحُسْنِ الوِفَادَة إليه، فَهو يَفِدُ إلى الله - سبحانه وتعالى - في كل عامٍ حسب ما يتيسَّر له.

٧٬٣٦٣ / ٧٬٩٢٠