دعو:
الجزء ١ · صفحة ١٣١وقول معاوية: لقد متّتْ برحِمٍ عَوْدة. يعني قديمة.
قد عَوَّدَتْ، أي: قَدُمَتْ، فصارت كالعَوْدِ القديم من الإبل.
وفلان في مَعادة، أي: مُصيبة، يغشاه النّاس في مناوِح، ومثله: المَعاوِد: والمَعاوِد المآتم. والحجّ مَعادُ الحاجّ إذا ثنّوا يقولون في الدّعاء: اللّهمَّ ارزُقنا إلى البيتِ مَعاداً أو عَوْداً. وقوله " لَرادُّكَ إلى مَعادِك " يعني مكّة، عِدَةً للنبيّ صلّى الله عليه وآلِهِ أن يَفْتحها ويَعودَ إليها. ورأيت فلاناً ما يُبْدِئ وما يُعيد، أي: ما يتكلّم بباديةٍ ولا عاديةٍ. قال عَبيد بن الأبرص:
أقْفَرَ من أهْلِه عَبيدُ … فاليومَ لا يُبْدِي ولا يُعِيدُ
والعادةُ: الدُّرْبة في الشيء، وهو أن يتمادى في الأمر حتّى يصيرَ له سجيّة. ويقال للرَّجُل المواظب في الأمر: مُعاوِد. في كلامِ بَعْضِهِم: الْزَموا تُقى الله واستعيدوها، أي: تعوّدوها، ويقال: معنى تَعَوَّدَ: أعاد. قال الرّاجز:
لا تَستطيعُ جَرَّه الغَوامِضُ
إلاّ المُعِيداتُ بهِ النّواهِضُ
يعني: النّوق التي استعادتِ النَّهْضَ بالدّلو.
ويقال للشّجاع: بطلٌ مُعاوِدٌ، أي: قد عاوَدَ الحربَ مرَّةً بعد مرّةٍ. وهو معيدٌ لهذا الشيء أي: مُطيقٌ له، قد اعتاده.
والرّجال عُوّاد المريض، والنّساء عُوَّد، ولا يُقال: عُوّاد. واللهُ العَوَّادُ بالمغفرة، والعبد العَوَّاد بالذّنوب.. والعَوْدُ: الجَمَلُ المُسِنّ وفيه سَورة، أي: بقيّة، ويجمع: عِوَدة، وعِيَدة لغة، وعوّد تعويداً بلغ ذالك الوقت، قال:
لا بُدَّ من صَنْعا وإنْ طال السَّفَرْ
وإنْ تحنّى كلّ عَوْدٍ وانْعقَرْ
والعَوْدُ: الطّريقُ القديم. قال:
عَوْدٌ على عَوْدٍ لأقْوامٍ أُوَل
يريد: جمل على طريقٍ قديم.
والعَوْدُ: يوصف به السُّودَدُ القديم. قال الطرماح:
هل المجدُ إلاّ السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدَى … ورَأْبُ الثَّأَى والصّبرُ عندَ المُواطِن
والعُوْدُ: الخشبةُ المُطَرّاة يدخن به. والعُودُ: ذو الأوتار الذي يضرب به، والجميع من ذلك كلّه: العِيدان، وثلاثة أعواد، والعَوَّادُ: متّخذُ العِيدان.
والعِيدُ: كلُّ يومِ مَجْمَعٍ، من عاد يعود إليه، ويقال: بل سُمِّيَ لأنّهم اعتادوه. والياءُ في العيد أصلها الواو قُلبت لِكَسْرَةِ العَيْن. قال العجّاجُ يصف الثَّور الوحشيّ ينتابُ الكِناس:
يَعْتاد أرباضاً لها آريُّ
كما يَعودُ العيدَ نَصْرانيُّ
وإذا جمعوه قالوا: أعْياد، وإذا صغّروه قالوا عُيَيْد، وتركوه على التّغيير. والعِيدُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث. والعائدة: الصّلة والمعروف؛ والجميع: عوائد. وتقول: هذا الأمر أَعْوَد عليك من غيره. أي: أرفقُ بك من غيره.
وفَحْلٌ مُعيدٌ: مُعتادٌ للضِراب. وعوّدتُه فتعوَّد. قال عنترة يَصِفُ ظليماً يَعْتادُ بيضَه كلَّ ساعة:
صَعْلٍ يَعودُ بذْي العُشَيْرَةِ بيضَهُ … كالعَبْد ذي الفَرْوِ الطويلِ الأصْلَمِ
والعِيدِيّةُ: نجائبُ منسوبة إلى عاد بن سام بن نوح عليه السّلام، وقبيلته سُمّيت به. وأمّا عاديّ بن عاديّ فيقال: ملك ألف سنة، وهزم ألف جيش وافتضّ ألفَ عذراءَ، ووجد قبيل الإسلام على سريرٍ في خرقٍ تحتَ صخرةٍ مكتوبٍ عليها على طَرَفِ السّرير قِصَّتُه. قال زهير:
ألم تَرَ أنّ اللهَ أَهْلَكَ تُبّعاً … وأَهْلَكَ لُقمانَ بن عادٍ وعادِيا
وأمّا عادٌ الآخرة فيقال إنّهم بنو تميم ينزلون رمالَ عالِجٍ، وهم الذين عَصَوا الله فمسخهم نسناساً لكلّ إنسان منهم يدٌ ورجلٌ من شِقٍّ ينقز نقز الظّبْي. فأمّا المسخُ فقد انقرضوا، وأمّا الشَّبُه الذي مُسِخوا عليه فهو على حاله. ويقال للشيء القديم: عاديّ يُنْسَبُ إلى عادٍ لقِدَمِهِ. قال:
عادِيّة ما حُفِرَتْ بعدَ إرَمْ
قام عليها فتيةٌ سودُ اللِّمَمْ
دعو:
الدِّعْوَةُ: ادّعاء الولد الدّعيّ غير أبيه، ويدّعيه غير أبيه. قال:
ودِعْوَة هاربٍ من لُؤْمِ أصلٍ … إلى فحْلٍ لغير أبيه حوب