باب الهاء والزاي والراء معهما
الجزء ١ · صفحة ٢٦١وبئر سَهْبةٌ: بعيدةُ القَعْرِ يَخْرُج منها الرّيح. وإذا حفر القوم فهجموا على الرّيحِ، وأخلفهم الماء قيل: أَسْهَبوا، ويقال: بل حفروا فأسهبوا معناه: حتّى بلغوا رملاً. وقال في بئر كثيرة الماء:
حَوْضٌ طويٌّ نِيَل من إسهابها
يَعْتَلِجُ الآذيُّ من حَبابِها
وهي المُسْهَبةُ، حُفِرتْ حتى بُلِغَ بها عَيْلم الماء، ألا ترى أنّه قيل: نِيل من أعُمقِ قَعْرِها.
والسَّهباء: بئرٌ لبني سعد، وروضةٌ بالصَّمَّان.
وسُهوبُ الفَلاة: نواحيها التي لا مسلك فيها قال:
سُهوبُ مَهامهٍ ولها سُهوبُ
والمُسْهَبُ: الكثيرُ الكلامِ، قال الجعديّ:
غير عييٍّ ولا مُسْهِبِ
والمُسْهَبُ: المتغِّير الوجه والمُسْهِبُ: الغالب المكثر في عطائه .
بهس: بَيْهَسُ: من اسماء الأسد، وأخذ فلان يَتَبْيَهُس، وتَبَيْهَسُ في مَشْيه، إذا تبختر، فهو يَتَبَيْهَسُ تَبَيْهُساً.
سبه: السَّبَهُ: ذَهابُ العَقْل من هَرَمٍ. قال رؤبة:
قالت أُبَيْلَى لي ولم أُسَبَّهِ:
ما السَّنُ إلاّ غَفْلةُ المُدَلَّهِ
باب الهاء والسين والميم معهما
ه م س، سهم، س مهمستعملات همس: الهَمْسُ: حسَ الصّوت في الفم ممّا لا إشرابَ له من صَوْتِ الصَّدر، ولا جَهارة في المنطق، ولكنّه كلامٌ مَهْموسٌ في الفم كالسَرِّ وهَمْسُ الأقدامِ: أخفى ما يكون من صوت الوطء. وعن ابن عباس رضي الله عنه:
وهنَ يَهْوِينَ بنا هَميسا
والشَّيطانُ يَهْمِسُ بوسواسه في الصدور
وروي عن النبيّ صلى الله عيه وسلم أنّه كان يتعوّذ بالله من همز الشّيطان وهمسه ولمزه، فالهمزُ كلام من وراء القفا كالاستهزاء، واللَّمْز مواجهة.
وقوله عزّ وجلّ: " فلا تسمَعُ إلاّ هَمْساً " يعني: خَفْقَ الأَقدامِ على الأرْض.
والهَمّاسُ: الشَّديدُ الغَمْز بضِرْسه، قال:
عادَتُهُ خَبْطٌ وعضٌّ هَمّاس
يعدو باشبالٍ أبوها الهِرماس
سهم: استهم الرّجلان، أي: اقترعا، لقوله عزّ وجلّ : " فساهَمَ فكان من المُدْحَضين " ، وآستَهَم القوم فَسَهَمهم فلان، أي: قَرَعَهم.
والسَّهْمُ: النَّصيبُ، والسَّهْمُ: واحدٌ من النَّبْل. والسّهم: القَدْحُ الذي يقارع به، والسّهم: مِقدارُ ست أذرُع في مُعاملة النّاسِ ومِساحاتهم.
وبُرْد مُسَهَّمٌ: مُخَطَّطٌ، قال:
كأنَّها بعدَ أَحوالٍ مَضَيْنَ لها … بالأَشَيَمْيِن، يمانٍ فيه تَسْهيمُ
والسُّهُوم: عبوسُ الوجْهِ من الهمّ، ويُقالُ للفَرس إذا حُمِل على كريهةِ الجَرْيِ: ساهِم الوَجْه. وكذلك الرّجل في الحرب ساهم الوجه. قال عنترة:
والخَيْلُ ساهِمةُ الوُجوهِ كأنّما … تُسْقَى فوارسُها نَقيعَ الحنظلِ
والسُّهامُ من وهَجِ الصَّيْفِ وغُبْرته، يُقال : سُهِمَ فلان إذا أصابه السُّهامُ.
والسُّهْمَةُ: النَّصيب، تقول: لي في هذا الأمر سُهْمَةٌ، أي: نصيبٌ.
والسُّهْمةُ: القَرابةُ: قال عبيد بن الأبرص:
قد يُوصَلُ النّازحُ النّائي وقد … يُقْطَعُ ذو السُّهْمةِ القريبُ
سمه: سَمَهَ البعيرُ، أو الفرسُ في شوطه يَسْمَهُ سُمُوهاً فهو سامِهُ لا يَعْرِفُ الإِعياء، قال:
يا ليتنا والدَّهْرَ جَرْيَ السُّمَّهِ
والسُّمَّهَى: الباطل.
باب الهاء والزّاي والدال معهما
زهد مستعمل فقط زهد: الزُّهْدُ في الدّينِ خاصَةً، والزَّهادةُ في الأشياء كلَها. ورجلٌ زهيد. وإمرأة زهيدةٌ وهما القليل طُعْمُهما.
وأَزْهَد الرَّجُل إزهاداً فهو مُزهِدٌ، لايُرْغَبُ في مالِهِ لِقِلَّته.
باب الهاء والزّاي والراء معهما
ه ز رحمه الله زهر، رهز مستعملات هزر: الهَزْرُ والبَزْر: شدّة الضَّرْب بالخشب، يقال : هَزَره هَزْراً كما يقال: هَطَره وهَبَجه.
الهُزَرُ: قبيلةٌ من اليَمن ُبّيتوا فُقِتلوا ليلاً فلم يبق منهم أحد .
ورجلٌ ذو هَزَراتٍ وكَسَراتٍ، وإنّه لَمِهْزَرٌ، وهذا كلُّه: الذي يُغْبَنُ في كلِّ شيء، قال:
إلا تَدَعْ هَزَراتٍ لَسْتَ تارِكَها … تُخْلَعُ ثيابُكَ، لا ضأنٌ ولا إِبلُ
زهر: الزَّهْرةُ: نَوْرُ كلِّ نَباتٍ. وزَهرةُ الدّنيا: حُسْنُها وبَهْجَتهُا.
وشجرةٌ مُزهِرةٌ، ونباتٌ مُزهر.