كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب العين و القاف والدال

الجزء ١ · صفحة ٢٧

لكن قِعيدَةُ بيتنا مجْفُوَّةٌ … بادٍ جناجِن صَدْرِها ولها عنا

وقال آخر:

إنَّنِي شَيْخُ كبِيرْ … ليس في بَيْتِي قعيدهُ

ومثل قعيدة قُعاد والجمع قعائد. قال عبد الله بن أوفى الخزاعيُّ في امرأته:

مُنْجَّدَةٌ مثل كَلْبِ الهِرا … ش إذا هجع النَّاسُ لم تَهْجَع

فليسَتْ تباركُهُ مُحْرِماً … ولو حُفَّ بالأَسَلِ المُشْرَعِ

فَبَئْسَ قُعَادُ الفتى وحدَهُ … وبئستْ مُوَفِّيَةِ الأربع

وقَعِيدُك: جَليسُك. وقَعيداً كُلّ حَيّ: حافظاه المُوكَّلان به عن يمينه وشماله.

والقَعْيدَةُ: ما أتاك من خلفك من ظَبْيٍ أو طائرٍ. وامرأةٌ قاعِدٌ، وتجمعُ قواعِدَ وهُنَّ اللَّواتي قَعَدْن عن الولد فلا يَرْجون نِكاحاً. والقواعدُ: أساسُ البيت، الواحدةُ قاعِد وقياسَه قاعدة بالهاء، وقعائِدُ الرَّمْلِ وقواعِده: ما ارتكن بعضه فوق بَعْض. وقواعِدُ الهَوْدج: خشباتٌ أربعٌ مُعْتِرضاتٌ في أسفلِه قد رُكِّب الهْودجُ فيهِنَّ.

والإقتعادُ مصدر اقتعد من قولك: ما اقْتَعَدَ فلانا عن السَّخاء إلا لُوْمُ أَصْلِه. ومنه قول الشاعر:

فازَ قِدَحُ الكَلْبِيِّ واقْتَعَدَتْ مَعْ … زاءُ عن سَعْيه عُرُوقُ لئيم

ورجُلٌ قُعْددٌ وقُعْدُدَةٌ: جَبانٌ لئيمٌ قاعِدٌ عن الحرب، قال الحطيئة للزبرقان:

دَعِ المكارِم لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها … واقْعُدُ فإنّك أنت الطَّاعِمُ الكاسي

قال حَسَّان لعُمَر: ما هجاه ولكن ذرق عليه. والقُعْدُدُ أقرب القرابة إلى الحي، يقال: هذا أقْعد من ذاك في النَّسبِ أي أسرعِ انتهاءً وأقرب أباً ووَرِثْتُ فلاناً بالقُعُود: أي لم يُوجَدْ في أهل بيته أقْعَدُ نسباً مني إلى أجداده.

والإقْعَادُ والقُعَادُ: داء يَأْخُذُ في أوِراكِ الإبلِ، وهو شِبْهُ مَيَل العجُزِ إلى الأرض، أُقْعِدَ البعِيرُ فهو مُقْعَدٌ، ولا يَعْتَري ذلك إلاَّ الرَّجيلة أي النَّجيبة، والمُقْعَدَةُ من الابار: التي أُقْعَدَتْ فلم يُنْته بها إلى الماء فتُرِكَتْ، قال الراجز وهو عاصم بن ثابت الأنصاري:

أبو سُليمانَ ورِيشُ المُقْعَدِ … ومخْبَأٌ من مَسْكِ ثَوْرٍ أجْرد

وضالة مثلُ الجَحيمِ الموقَدِ

يعني: أنا أبو سُلَيْمان ومعي سِهامي راشَها المُقْعَدُ، وهو اسم رجُل كان يريش السِّهَام. والضَّالَةُ من شجر السِّدْر يُعْمَلُ منها السِّهام. شَبَّه السهام بالجمْرِ لتَوَقُّدِها. وقَعَدَت الرَّخْمةُ: جَثَمَتْ.وما قَعَدَكَ واقْتَعَدَكَ؟ أي حبَسَكَ.

والقَعَدُ: النَّخلُ الصِّغَار وهو جمع قاعِدٍ كما قالوا: خَادِمٌ وخَدَم. وقَعَدت الفسيلَةُ وهي قاعِدٌ: صار لها جِذْعُ تَقْعُدُ عليه. وفي أرْضِ فُلانِ من القاعد كذا وكذا أصلاً، ذهبوا إلى الجِنْسِ والقاعِدُ من النَّخْلِ: الذي تناله اليد.

قدع: القَدْعُ: كَفُّك انسانا عن الشَّيْء بيدِك أو بلسانِك أو برأْيِكَ فَيَنْقَدِعُ لمكانك، قال:

قِياما تَقْدَعُ الذِّبّانَ عَنْها … بأذْنابٍ كأجْنِحَةِ النُّسور

وامرأة قَدِعَةٌ: قليلة الكلام كثيرة الحياء. ونسوةٌ قَدِعاتٌ.

والتَّقَادُعُ: التَّهافُتُ في الشَّيْءِ كَتَهافُتِ الفراش في النَّار. وتَقَادَعَ القَوْمُ: إذا مات بعضُهم في إثْر بَعْضٍ. والقَدُوعُ: الكافُّ عن الصَّوْتِ.

قال عَرَّام: وقَدُوع إذا كان يأنَفُ من كُلِّ شَيْءٍ وبالذّال أيضا قال الطرماح:

إذا ما رآنا شَدَّ للقَوْم صَوْتهُ … وإلاَّ فمَدْخُولُ الغِناءِ قَدُوعُ

دقع: الدَّقْعاء: التُّرابُ المَنْثُوُر على وَجْه الأرض. وأَدْقَعْتُ: التَزَقْتُ بالأرض فَقْراً.

والدّاقِعُ: الذي يَطْلُبُ مَداقَّ الكَسْبِ. والدَّاقِعُ: الكئيب المُهْتَمُّ، قال الكميت:

ولم يَدْقَعُوا عندما نابَهُمْ … لوَقْعِ الحُرُوبِ ولم يَخْجَلْوا

أي لم يَخْضَعُوا للحرب.

دعق: دَعَقَتِ الدَّوابُّ في الأرض لشدَّةِ الوَطْءِ حتَّى تصير فيها اثارٌ من دَعْقِها، قال رؤبة:

في رسْمِ آثار ومِدْعاسٍ دَعَقْ … يَرِدْنَ تحت الأَثْل سِيَّاحَ الدَّسَقْ

٢٧ / ٧١٦