كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب العين و الجيم والضاد معهما

الجزء ١ · صفحة ٤٧

يقال: عكمتُ المتاع أعكِمُه عَكْما إذا بسطت ثوبا وجمعت فيه متاعا فشددته فيكون حينئذ عِكمة. والعِكمان عدلان يشدّان من جانبي الهودج. قال أبو ليلى: هما شبه الحقيبتين تكون فيهما ثياب النساء و تكون على البعير والهودج فوقهما، وأنشد:

أياربِّ زوِّجْني عجوزاً كبيرةً … فلا جَدّ لي يا ربّ في الفتيات

تحدثني عما مضى من شبابها … وتطعمني من عِكمِها تَمراتِ

وعُكِم فلان عنا عِكاما، أي: ردّ عن زيارتنا. قال:

ولاحته من بعد الحرور ظمأة … ولم يكُ عن وِرد المياه عَكُوم

أي: مُنْصَرَفٌ، وتقول: ما عن هذا الأمر عُكُومٌ، أي: لا بدّ من مواقعته. ويقال للدّابّة إذا شربتْ فامتلأ بطُنها: ما بقيت في جوفها هَزْمَة ولا عَكْمة إلا امتلأت. قال:

حتى إذا ما بلّتِ العُكُوما

من قصب الأجواف والهزوما

يقال: الهَزْم: داخل الخاصرة، والعِكْمُ داخل الجنب.

كعم: كَعَمَ يَكْعَمُ الرجلُ المرأة كَعْماَ وكُعُوما: إذا قبّلها فاعتكم فاها، والكِعام: شيء يُجْعَلُ في فم البعير، ويجمع: أكْعِمَة، كعمته أكْعَمُهُ كَعْماً. قال ذو الرمة:

يهماء خابطُها بالخوف مكعوم

وتقول: كَعَمَهُ الخوف فلا ينبِس بكلمة. والكِعْمُ: شيء من الأوعية يوعى فيه السلاح، وجمعه: كِعام.

كمع: كامعتُها: صممتها إلىّ أصونُها. والمُكامِعُ: المُضاجعُ، واشتقاقه من ذلك. والكميع الضَّجيع. قال ذو الرمة:

لَيْلَ التِّمام إذا المُكامِعُ ضَمَّها … بعدَ الهدوّ من الخرائد تسطع

معك: المَعْك: دَلْكُكَ الشيءَ في التراب. والتّمعّك: الفعل اللازم، والتمعيك متعدٍ وهو التقلّب في التراب، كما تتمعَّك الدّابّة. ومَعَكتُه بالقتال والخصومة لويته ومَعَكَني دَيني، أي لَواني. وقال:

لزاز خصم مِمْعَكٍ مُهوّن

ورجلٌ مَعِكٌ: شديد الخصومة قال زهير:

.......ولا … تمعَكْ بعِرْضِك إن الغادرَ المَعِكُ

باب العين و الجيم والشين معهما

(ج ش ع، ش ج ع يستعملان فقط) جشع: الجشع: الحرص الشديد على الأكل وغيره. وقوم جَشِعُون. وجَشِعَ يَجْشَعُ.

شجع: الشَّجَع في الإبل: سُرعة نقْل القوائم. جمل شَجعٌ، وناقةٌ شَجِعَةٌ. ويقال: شَجْعاء. ويقال: هو الذي يعتريه جنون من الإبل، وهو خطأ، إذا لو كان جنونا لما وصف به قوائمها في قوله:

على شَجِعاتٍ لا شِخاتٍ ولا عُصْلِ

يعني بالشجعات: قوائم الإبل، وقال سويد يصف النوق:

بصلاب الأرض فيهنّ شَجَعْ

والشَّجِعَةُ من النساء: الجريئة الجسورة على الرجال في كلامها وسلاطتها واللبؤة الشجعاء الجسورة الجريئة، وكذلك الأشجع من الأسد، والأشجعُ من الرجال الذي كأن به جنونا. قال الأعشى:

بأشجع أخّاذ على الدهر حكمه

ومن قال: الأشجع: الممسوس من الرجال فقد أخطأ. لو كان كذلك ما مدحت به الشعراء.

والأشجع في اليد والرجل: العصب الممدود فوق السُّلامَى ما بين الرُّسغ إلى أصول الأصابع التي يقال لها: أطناب الأصابع، فوق ظهر الكفّ، ويقال: بل هو العظم الذي يصل الإصبَعَ بالرُّسغ، لكلّ إصبّع أشجع، وإنما احتج الذي قال هو العصب بقولهم: للذئب والأسد ونحوه: عارى الشاجع. فمن جعل الأشاجع العصب قال: تللك العظام هي الأسناع. الواحد: سِنْعٌ.

والشجاع: بعض الحيّات، وجمعُه شُجْعانٌ وثلاثة أشْجِعَة، ورجلٌ شُجاعٌ وشُجَعَةً، وشِجَعَةٌ.. وامرأة شُجاعة، ونسوةٌ شُجاعاتٌ وشجائع. وقوم شُجَعاءُ وشُجْعَةٌ وشِجْعَةٌ على تقدير صُحْبة وغِلْمة. ورجلٌ شَجيعٌ، أي: شُجاعٌ، مثل: عَجيب وعُجاب.

والشَّجاعة: شِدَّةُ القلب عند البأس. تقول: تَشَجّعوا فحَمَلوا. ورجل أشجع يرجع معناه إلى الشُّجاع.

أشْجَعُ: حيّ من قيس. بنو شُجَع حيّ من كنانة.

باب العين و الجيم والضاد معهما

(ض ج ع يستعمل فقط) ضجع: ضَجَعَ فلانٌ ضجوعاً، أي نام، فهو ضاجع، وكذلك اضطجع. وأصل هذه الطاء تاء، ولكنهم استقبحوا أن يقولوا: اضتجع. وأضجعته: وضعت جنبه بالأرض. وضَجَعَ هو ضَجْعا. وكل شيء خفضته فقد أضجعته. وضجيُعكَ الذي يضاجعك في فراشك.

والضجاع في القوافي: أن تُميلها: قال يصف الشعر:

والأعْوَجَ الضاجعُ من إكفائها

٤٧ / ٧١٦