باب العين و القاف واللام
الجزء ١ · صفحة ٣٤والعُلْقَةُ: شَجَرةُ تَبَقى في الشتاء. وكل شيء كانت عُلقِة فهو بُلْغَةٌ والإبلُ تَعْلُقُ منه فتَسْتَغْني به حتى تدرِك الرَّبيعُ وقد علَقتُ به عَلْقا اذا اَكَلَتْ منه فَتَبَلَّغت به. والعُلَّيْقَي: شَجَرٌ معروف.
والعُلْقةُ من النَّبات لا تَلْبثْ أن تذهب. والعَلْقَى: شَجَرٌ واحداته عَلْقاةٌ. قال العجاج:
فكرّ في عَلْقَى وفي مُكْورِ … بَيْن ثَواري الشَّمسِ والذُّرُور.
والعَوْلَقُ: الغُولٌ والكلبةُ الحريصة على الكلاب، قال الطرماح:
عوْلق الحِرصِ اذا أمْشَرتْ … سادرت فيه سُوُور المُسامي
يعني أنَّهم يودِّعون رِكابَهم ويركبونها ويزيدون في حملها. والعُليقُ: القضيم اذا عُلِّقَ في عُنُقِ الدّابَّة. والعَليق: الشَّرابُ، قال لبيد:
اسقِ هذا وذا وذاكَ وعَلِّقْ … لا تُسَمِّ الشّرابَ إلاّ عَليقا
وكل شيءٍ يُتَبَلَّغ به فهو عُلقةٌ.
وفي الحديث: " وتَجْتَزِئ بالعُلْقِة " أي تكتفي بالبلغة من الطعام.
وفي حديث الإفك: " وإنمّا يأكُلْنَ العُلْقَة من الطعام " . وقولهم: ارضَ من الرَّكْبِ بالتعليق، يضربُ مثلاً للرجُلِ يُؤْمَرُ بأنْ يَقنَعَ ببعض حاجته دون إتمامها كالراكب عَليقةً من الإبِلِ ساعةً بعد ساعة.
ويقال: العَليقُ ضَرْبٌ من النَّبيذ يُتَّخذ من التمر. ومعاليقُ العِقْد: الشُّنُوفُ يُجعل فيها من كل ما يحسُنُ فيه. والعَلاقُ: ما تتعَلَّق به الإبل فيجتزئُ به وتَتَبَلَّغ، قال الأعشى:
وفلاةٍ كأنَّها ظَهرُ تُرسٍ … ليس إلا الرجيعَ فيها عَلاقُ
والعُلَّيْقُ نباتٌ أخضَرُ يَتَعلَّق بالشَّجر ويَلْتَوي عليه فَيْثنيِه.
والعَلوقُ: التي قد عَلِقَت لَقاحاً. والعَلوقُ أيضاً: ما تَعْلُقُه الأإبل أي ترعاه، وقيل: نَبْتٌ، قال الأعشى:
هو الواهِبُ المائِة المُصْطَفا … ةِ لاقَ العَلوقُ بِهِنَّ احمِرارا
أي حَسَّنَ النبتُ ألوانها. وقيل: إنه يقول: رَعَيْنَ العَلُوقَ حين لاطَ بهن الاحمرار من السِّمَنِ والخِصْب. ويقال: أراد بالعَلوقِ الوَلَدَ في بطنها، وأرادَ بالاحمرار حُسن لَوْنها عند اللقح. وَالعُلوقُ: النَّاقةُ السِّيئة الخُلُق القليلةُ الحلْبِ، لا تَرْأَمُ البَوَّ، ويَعْلُقُ عليها فَصيلُ غيرها، وتَزْبِنُ ولدها أيضاً لأنها تَتَأَذَّى بمَصِّه إياها لقِلَّة لَبنِها، قال الكميت:
والرَّؤُومُ الرَّفُودُ ذا السِرَّ … مِنْهُنّ عَلوقاً يَسْقينَها وزَجورا
قعل: القُعالُ: ما تَتَاثَرعن نَوْرِ العِنَبِ وعن فاغِيةِ الحِنّاء وشِبْهه، الواحدةُ: قُعالةٌ. وأقْعَلَ النَّوْرُ: اذا انشَقَّ عن قُعالَتَه. والاقتِعالُ: أخْذُك ذلك عن الشَّجَر في يَدِكَ إذا اسَتْفَضْتَه. والمُقْتَعِل: السَّهْمُ الذي لم يُبْرَ بَرْياً جيداً، قال لبيد:
فَرَشَفْتُ القوم رَشْفاً صائِباً … ليسَ بالعُصْل ولا بالمُقْتَعِلْ
والاقْعيلال: الانتِصاب في الرُّكُوبِ قلع: قَلَعْتُ الشَّجرَةَ واقَتَلَعْتُها فانقَلَعَت. ورجُلٌ قَلْعٌ: لا يثُبتُ على السَّرْج. وقد قَلْعَ قَلْعاً وقُلْعةً. والقالِع: دائرةٌ بمَنسِجِ الدّابّة يُتَشاءَمُ به. ويجمع قَوالِع. والمَقْلُوع: الأمير المَعْزول. قُلِعَ قَلْعاً وقُلْعَةً، قال خلف بن خليفة:
تَبَدّلْ بآذِنِك المُرْتَشي … وأهَونُ تَعزِيِرهِ القُلْعَةُ
أي أهَونُ أدَبه أن تقْلعَه.
والقُلْعَةُ: الرجُلُ الضَّعيفُ الذي اذا بُطِشَ به لم يَثْبُتْ، قال:
يا قُلْعةً ما أتَتْ قَوْماً بمُرِزئةٍ … كانوا شِراراً وما كانوا بأخيارِ
والقَلعة من الحُصون: ما يُبْنَى منها على شَعَف الجبالِ المُمْتَنِعةِ. وقد أقلَعُوا بهذه البلاد قِلاعاً أي بَنَوها. والمُقْلَعُة من السُّفن: العظيمةُ تُشَبَّه بالقلع من الجبال، وقال يصف السفن:
مَواخِرٌ في سماء اليَمَّ مُقْلعةٌ … اذا عَلَوا ظَهْرَ مَوْج ثُمَّتَ انحدرُوا
شبَّه السُّفن العِظامَ بالقَلعة لعِظَمِها وارتفاعِها، وقال:
تَكَسّرُ فَوْقَه القَلَعُ السّواري … وجُنّ الخازِ باز بها جُنُونا