إلى:
الجزء ٢ · صفحة ١٩٤أَلا، معناها في حالٍ: هلاّ، وفي حال: تنبيهٌ، كقولك: ألا أَكْرٍمْ زيداً، وتكون ألا صلة بابتداء الكلام، كأنّها تببيهٌ للمُخاطَب، وقد تردف ألا بلا أخرى فيقال: ألا لا، كما قال:
فقام يَذُودُ النّاسَ عنها بسَيْفه … وقال: ألا لا من سبيلٍ إلا هندِ
ويقال للرّجل: هل كان كذا وكذا فيقول: ألا لا. جعل ألا تنبيهاً ولا نفياً.
ألاّ:
وأمّا ألاّ ثقيلة، فإنّها جمع أن ولا، وكذلك لئَلاّ هي: لأَنْ لا، تقول: أمرتك ألاّ تفعلَ ذلك، ولكنّ النّون تُدْغَمُ في اللاّم، وفي لغةٍ تتبيّن ولابدّ ل ألاّ في اللُّغَتين من غُنّةٍ.
إلاّ:
إلاّ: استثناء، كقولك: ما رأيت أحداً إلاّ زيداً.. ويكونُ إيجاباً لشيء يؤكّده، فيكون معناها معنى لكن كقولك: زيد إليّ غير وادٍّ إلاّ أنّي آخذ بالفَضْل، وقال: وجارة البيتِ أَراها مَحْرَما كما براها اللَّه، إلاّ أنّما مكارمُ السَّعْي لمنْ تكَرَّما فأوجب المعنى بأن أراد ان يقول: وجارة البيت أراها مَحْرمأ و إنّما مكارمُ السَّعْي لمن تكرّم… وتقول: شَتَمَني زيد إلاّ أني عفوت عنه، تُريد: ولكنْ عَفَوْت عنه، وهذه التي في الاستئناف والتّوكيد ممالة. وأمّا قوله: وإِلاّ فلا، فإِنّها لا تُمالُ، لأنّها من كلمتين شتّى، ألا ترى إلى قوله: واإلاّ يَعْلُ.. معناه: وإنْ لَمْ.
الألاء:
الألاءُ: شَجَرٌ وَرَقُهُ وحِمْلُهُ دباغ، وهو أَخْضَرُ الشِّتاء والصَّيْف، قال: يَخْضَرُّ ما اخْضَرّ الألاءُ والآسْ الواحدةُ: أَلاءةٌ. وأرض مأَْلأَةٌ: كثيرة الأَلاء كقولك: مآسة ومَقْصَبة، وتأليفها من لامٍ بين همزتين، وهو شَجَرٌ يُدْبَغُ به الأَدَم، له ساقٌ شبيهٌ بالشِّيحِ.. تقول: أديمٌ مَأْلوءٌ، أي: مدبوغ بالألاء، وتصغيره: أُلَيّاءة، قال: إذا الظِّباءُ والمَها تَدَخَّسا في ضالِهِ وفي الأَلاءِ كُنَّسا ولغةٌ للعرب في كلّ جماعةٍ ليس في آخرها علامةُ التَّأنيث، الهاء والياء الموقوفة المُرْسَلة، والألف الممدودة، وكانت من غير جماعة الآدمِّيين مما يفهم ولايفهم.. أَنْ يْذَكَّر ويُجْعل فعلُه واحداً، وأكثر ما يَجيءُ في الأَشْعار.
لأي:
الَّلأَى بوزن اللَّعا: الثَّوْرُ الوَحشيّ، قال:
يعتادُ اَدْحيةً يقين بقَفْرةٍ … ميثاء يسْكُنُها الَّلأَى والفرقد
وقال:
حبوناهُ بنافذةٍ مُرِشٍّ … كدَبْر اللاّء ليس له شِفاءُ
وإنّما أراد الَّلأَى فقُلبتِ الهمزة.
وَلأْي بوزن لَعْي: لم أَسْمَع أحداً يَجْعَلُها معرفةً، يقولون: لأياً عَرَفْتُ، وبعد لأيٍ فَعَلْتُ، أي: بعْدَ جَهدٍ ومَشَقّةٍ، كقوله: فلأيا بلأيٍ ما حَمَلْنا غُلامَنا وتقول: ما كدتُ أحمله إلاّ َلأْياً.
والّلأواء بوزن فَعْلاء، ويُجْمَعُ على فَعْلاوات: الشِّدّة والبليّة، قال: وحالتِ الَّلأْواءُ دونَ نَشْغَتي
لؤلؤ:
اللّؤلؤ: معروفٌ، وصاحبُه لَئّال، قال:
دُرّةٌ من عقائل البَحْر بكرٌ … لم تَخُنْها مَثاقبُ اللَّئّالِ
حذفت الهمزة الآخرة حتّى استقام على فعّال، ولولا اعتلال الهمزة ما حَسُنَ حَذْفُها، ألا تَرَى أنّهم لا يقولون لبيّاع السِّمْسِم: سمّاس، وحذوهما في القياس واحدٌ، وإنّما جاز في اللّئّال حذف الهمزة، لأنّ الهمزةَ مُعْتَلّةٌ، لما يدخُلُ عليها من التّلْيينِ والسُّقُوط في مواضع كثيرة.
واللِّئالة: حرفةُ اللَّئّال، وصَنْعتُه كسائر الصِّناعات، نحو السِّراجة والحِياكة.
وتلألؤ النّجم والنّار بريقهما.. لألأت النّار لألأةً إذا توقّدتْ فاللألأة كأنّها فعل منها جاوز لهبها وتوقّدها، لأنك إذا وَصَفْتَها قلتَ: تَلأْلأَتْ، كما تقولُ للثَّورْ الوحشيِّ: َلأْلأَ بذَنَبه إذا حرّك ذَنَبَهُ فلَمَعَ، لأنّه أَبْيَضُ الذَّنَبِ، قال:
تَلأْلأَتِ الثُّريّا فاستقلَّتْ … تَلأْلُؤَ لُؤْلُؤٍ فيها اضطماد
وإذا قلت: لألأت النّار جعلت الفِعْلَ لها ليس للجَمْر، ولكنّها لأْلأَ لَهَبُها.
ولألأتِ المرأةُ بعينها، ورأرأت، أي: بَرَّقَتْها، وتُلأْلىء: نقلب كَفَّيْها، قال:
فقام عليَّ نوحٌ بالمآلي … يُلأْلِئْنَ الأكُفَّ إلى الجُيوبِ
إلى:
إلى: حرف من حروف الصّفات.
والآلاء: النّعم، واحدتُها: إِلىً.