كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

لام الاستغاثة:

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

وأَليّة: يمين ومنها أُلْوة، قال: يكذِّب أقوالي ويحنث أُلْوَتي وتفتح الهمزةُ أَيضاً، وقال:

أتاني على النّعمان جَوْرُ أَليّةٍ … يجور بها من مُتْهِمٍ بعدَ مُنْجِدِ

والأليّة: محمولةٌ على فَعُولة، وأَلْوة على فَعْلَةٍ، والفِعْل: آلَيْت إيلاء.

وتقول: ما ألَّيْتُ عن الجهْد في حاجتك. وما أَلَوْتك نصحاً، والمَصْدَرُ: الأُلِيُّ والأُلُوّ، بمنزلة العُتِيّ والعُتُوّ، إلاّ أنّ الأُلِيّ أكثر، وقال في الفترة والعَجْز: آلٍ وما في ضَبْرها أُلِيُّ ولولا اضطرارُه إلى إقامة البَيْت لكان البَيْت قد وَصَفه بالعجز وهو يُريدُ معنىً غير آل.

والأَلُوّة: عُودٌ يدخّن به ويُتَبَخَّر يُسَمَّى عُودَ الأَلُوّة، وهو أَجْوَدُ العُود.

وألا يألو، أي: لم يَدَعْ قال: نحن فضلنا جهدنا لم نأتَلِهْ وتقول عن الأئتلاء: تألّى، إذا اجترأ على أمر غيب فحلف عليه. والائتلاء والإيلاء واحد.

والأَلْيةُ: أَلْيَةُ الشّاة وأَلْيةُ الإنسان.. وكَبْشٌ أليان، ونعجةٌ أليانة، ويجوز في الشِّعْر: آلَى بوزن أفعل، وألياء بوزن فَعْلاء.

وأَلْيَةُ الخِنْصِر: اللّحمة التي تحتها، وهي ألية اليد.

والمِئلاة: خرقة مع النّائحة سوادء تُشير بها، والجميع: المآلي، قال:

كأنّ مُصَفّحاتٍ في ذُراه … وأنواحاً عليهنّ المآلى

أيل:

جاء في التَّفْسير أنّ كلّ اسم في آخر إيل نحو جبرائيلِ فهو معبّد للَّه، كما تقول: عبد اللَّه، وعبيد اللَّه.

وإيل: اسم من أسماء اللَّه عزّ وجل بالعبرانيّة.

وإيلياء: هي مدينة بيت المقدس، ومنهم من يقصر، فيجعله إلياء.

وأيلة: اسم بلدة.

وأيلول: اسم شهر من شهور الرّوم أوّل الخريف.

والأَيِّل: الذّكر من الأَوعال، والجميعُ: الأَيايل، وإنّما سُمِّيَ بهذا الاسم، لأنّه يَؤُولُ إلى الجبال فيتحصَّنُ فيها، قال: من عَبَس الصَّيْف قرون الأَيِّل وهو أيضاً جماعة بكسر الهمزة.

والإيال، بوزن فِعال. وعاء يُؤال فيه شرابٌ أو عصير أو نحو ذلك، يقال: أُلْتُ الشّراب أَؤُوله أَوْلاً، قال:

ففتّ الخِتامَ وقد أَزْمَنَتْ … وأَحْدَثَ بعدَ إيالٍ إيالا

وهو: الخَثْرُ، وكذلك بَوْل الإبل الّتي جزأتْ بالرُّطْب، قال:

ومن آيلٍ كالوَرْسِ نَضْحاً كَسَوْنَه … متون الصَّفا من مُضْمَحِلّ وناقعِ

والمصدر منه: الأَوُل والأُوُول.

والمَوْئل: الملجأ من وَأَلْت وكذلك المآل من أُلت. والرَّجُلُ يؤول من مَآلةٍ بوَزْن مَعالة قال:

لا يَستطيعُ مآلاً من حبائله … طَيْرُ السَّماءِ ولا عُصْمُ الذُّرَى الوَدِقِ

المآل في هذا الموضع: الملجأ والمُحْتَرَز، غير أنّ وأل يئل لا يُطَّرِدٌ في سعة المعاني اطِّراد آل يَؤُولُ إليه، إذا رجع إليه، تقول: طَبَخْتُ النَّبيذَ والدَّواءَ فآل إلى قَدْر كذا وكذا، إلى الثُّلث أو الرُّبع، أي: رجع.

والآل: السَّراب.

وآلُ الرَّجلِ: ذو قَرابتهِ، وأهل بَيْته.

وآل البعير: أَلْواحُه وما أشرف من أَقْطار جِسْمه، قال الأخطل:

من اللّواتي إذا لانت عَريكَتُها … يَبْقَى لها بعدَهُ آلٌ ومَجْلودُ

وآلُ الخَيْمة: عَمَدها، قال:

فلم يبقَ إلاّ آل خَيْم مُنَضّد

هذا اسم لزم الجمع.

وآلُ الجَبَل: أطرافه ونواحيه.

والآلة: الشّديدة من شدائد الدّهر، قالت الخنساء:

سأحْمِلُ نفسي على آلةٍ … فإِمّا عليها وإمّا لها

لام الاستغاثة:

تقول في الاعتزاء: يا لَفلانٍ، يالتميم بنصب الّلام، إنّها لامٌ مُفْردة، ولكنّها تُنْصَبُ في الذي يُنْدَبُ، وتُكْسَر في المندوب إليه، وإنّما هي لامٌ أُضيفت إلى الاسم يدعى بها المندوب إليه، كقولك: يا لَزَيدٍ ويا لَلْعجب، وذلك إذا كان ينزل به أمر فادح، ويا لَلْحسرةِ ويا لَلنّدامة فتُنْصَبُ الّلامُ في ذلك ونحوه، فإِذا كانت اللاّم مع المَنْدوب إليه أيضاً فاكْسِرْها فَرْقاً بين المعنيين كقولك يالَزيدٍ لِلعَجَب ويا لَلقْومِ لِلنّدامة، قال:

تَكَنَّفَها الوُشاة فأزعجوها … فيا لَلنّاسِ لِلواشي المطاعِ

يستغيث باللَّه على الواشي، وقال طرفة:

٦٩٥ / ٧١٦