شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الاستقبال

الجزء ٣ · صفحة ٣٩

وَإِنْ تَحَيَّرَ اجْتَهَدَ وَصَلَّى وَهَلْ يُعِيدُهَا إنْ بَانَ خَطَؤُهُ ؟ أَقْوَالٌ ثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ إنْ لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ وَيَنْحَرِفُ إنْ بَانَ فِيهَا وَقِيلَ : يَقْطَعُهَا وَيَسْتَأْنِفُ وَإِنْ بِأَمِينٍ .

S( وَإِنْ تَحَيَّرَ اجْتَهَدَ وَصَلَّى وَهَلْ يُعِيدُهَا إنْ بَانَ خَطَؤُهُ ؟ أَقْوَالٌ ) أَوَّلُهَا : أَنْ يُعِيدَ فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَثَانِيهَا : أَنَّهُ لَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَ ( ثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ ) : أَنْ يُعِيدَ ( إنْ لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ ) ، لَا إنْ خَرَجَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ الْمُخْطِئَ بِالْإِعَادَةِ إذْ سَأَلَهُ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ ، وَرَابِعُهَا : أَنْ يُعِيدَ إنْ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ وَلَوْ بَعْدَ الْوَقْتِ وَإِنْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ لَمْ يُعِدْ بَعْدَهُ ( وَيَنْحَرِفُ ) عَنْ غَيْرِ الْقِبْلَةِ ( إنْ بَانَ ) خَطَؤُهُ ( فِيهَا ) ، أَيْ الصَّلَاةِ بِلَا إعَادَةٍ ، ( وَقِيلَ : يَقْطَعُهَا وَيَسْتَأْنِفُ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الشَّامِلِ " ، ( وَإِنْ ) بَانَ خَطَؤُهُ ( بِأَمِينٍ ) وَاحِدٍ ، وَقِيلَ : وَإِنْ بِغَيْرِهِ وَيَقْطَعُهَا وَيَسْتَأْنِفُ إجْمَاعًا إنْ اخْتَارَ اجْتِهَادًا آخَرَ مِنْ نَفْسِهِ فَاتَّبَعَهُ وَانْحَرَفَ وَمَعْرِفَةُ أَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ وَقِيلَ : فَرْضُ عَيْنٍ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُعْذَرُ مَا لَمْ يَخُطَّ الْقِبْلَةَ ، وَعَلَى الثَّانِي لَا يُعْذَرُ إلَّا إنْ عَلِمَ وَلَا يَكْفِيه أَنْ يُقَلِّدَ غَيْرَهُ بِلَا إدْرَاكِ الدَّلِيلِ الْكَعْبَةِ ، وَقِيلَ : إلَّا الْمَحَارِيبَ فَيُقَلِّدُهَا ، فَمَنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ بِأَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ وَظَهَرَتْ فَقِيلَ : لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْتَهِدَ ، وَقِيلَ : يَكْفِي نَظَرُ غَيْرِهِ ، وَمَنْ لَمْ يُمَكِّنْهُ أَوْ خُفِيَتْ عَنْهُ لِظُلْمَةٍ ، فَقِيلَ : لَا بُدَّ أَنْ يَجْتَهِدَ ، وَقِيلَ : يُقَلِّدُ مِنْ عَلِمَ .

١٬٠٣٩ / ١٧٬٤٣٨