شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الاستقبال

الجزء ٣ · صفحة ٤٠

وَيَقْتَدِي مُتَحَيِّرٌ بِمُهْتَدٍ وَإِنْ غَيْرَ أَمِينٍ وَإِنْ خَالَفَ الْأَمِينَ بِاجْتِهَادِهِ وَصَلَّى أَعَادَ ، وَلَوْ وَافَقَ وَقِيلَ : لَا إنْ وَافَقَ وَإِنْ أَخْطَأْ أَعَادَ اتِّفَاقًا وَإِنْ خَالَفَ اجْتِهَادَهُ وَصَلَّى وَلَا مُرْشِدَ لَهُ فَكَالْخُلْفِ مَعَ الْأَمِينِ .

S( وَيَقْتَدِي مُتَحَيِّرٌ بِمُهْتَدٍ وَإِنْ ) كَانَ ( غَيْرَ أَمِينٍ ) فِي أَحْوَالِهِ لَكِنَّهُ مَأْمُونٌ فِي الْقِبْلَةِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ صُدِّقَ مُشْرِكٌ أُخِذَ بِقَوْلِهِ فِي الْقِبْلَةِ ، وَأَمَّا آلَتُهُ فَتُخْتَبَرُ ، فَإِنْ وَجَدَ صِحَّتَهَا فِي الِاسْتِقْبَالِ عَمِلَ بِهَا ، وَقِيلَ : لَا يُقَلَّدُ غَيْرُ الْأَمِينِ فِي الْقِبْلَةِ وَلَا فِي الْوَقْتِ ، ( وَإِنْ خَالَفَ الْأَمِينَ بِاجْتِهَادِهِ وَصَلَّى أَعَادَ ، وَلَوْ وَافَقَ ) الْقِبْلَةَ ، ( وَقِيلَ : لَا ) يُعِيدُ ( إنْ وَافَقَ ) هَا ، ( وَإِنْ أَخْطَأْ ) ( أَعَادَ اتِّفَاقًا ) ، إنَّمَا يُتِمُّ هَذَا الِاتِّفَاقُ نَظَرًا إلَى الْأَقْوَالِ الْمُصَرَّحِ بِهَا ، وَإِلَّا فَمَنْ قَالُوا : إنَّ الْأَمِينَ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ حُجَّةً يَخْتَلِفُونَ ، فَيَقُولُ بَعْضٌ : إنَّهُ يُعِيدُ نَظَرًا لِخَطَئِهِ ، وَيَقُولُ بَعْضٌ : لَا يُعِيدُ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالِاجْتِهَادِ فَقَدْ اجْتَهَدَ وَعُذِرَ فَلَمْ يَضُرَّهُ بَيَانُ الْمُخَالَفَةِ ( وَإِنْ خَالَفَ اجْتِهَادَهُ وَصَلَّى وَلَا مُرْشِدَ لَهُ فَكَالْخُلْفِ مَعَ الْأَمِينِ ) حَيْثُ خَالَفَهُ بِاجْتِهَادِهِ ، وَظَاهِرُ الدِّيوَانِ " اخْتِيَارُ الْإِعَادَةِ هُنَا وَعَدَمُهَا فِي مُخَالَفَةِ الْأَمِينِ ، وَإِنْ خَالَفَ غَيْرَ الْأَمِينِ لَمْ يُعِدْ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ خَطَؤُهُ ، وَقِيلَ : يُعِيدُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْأَمِينِ هُنَا حُجَّةٌ وَأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْأَمِينِ .

١٬٠٤٠ / ١٧٬٤٣٨