شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السترة

الجزء ٣ · صفحة ٥٢

الْعَطْفِ عَلَى النَّجَاسَةِ ، وَالْبَقَرَةُ الْكَبِيرَةُ كَالصَّغِيرَةِ ، ( وَلَوْحٍ ) وَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ كِتَابَةٌ إذَا أُعِدَّ لِلْكِتَابَةِ ، ( وَمُصْحَفٍ ) ، نُسْخَةُ الْقُرْآنِ تَمَّتْ أَوْ لَمْ تَتِمْ بَلْ وَلَوْ وَرَقَةً وَاحِدَةً .

وَأَمَّا سَاتِرُ الْكُتُبِ فَكَذَلِكَ ، وَقِيلَ : لَا إلَّا إنْ غَلَبَ فِيهَا الْقُرْآنُ عَلَى غَيْرِهِ ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ كُتُبَ غَيْرَ الْقُرْآنِ كَذَلِكَ يَشْمَلُهَا لَفْظُ الْمُصْحَفِ ، لِأَنَّ الْمُرَادَ تَرْكُ اسْتِقْبَالِ مَا يُعَظِّمُهُ النَّاسُ ، ( وَصُورَةٍ ) ؛ بِرَأْسٍ أَوْ رَأْسٍ وَحْدَهُ ( بِحَائِطٍ ) ، أَوْ أَرْضٍ ( وَنَائِمٍ مُضْطَجِعٍ ) وَلَوْ غَيْرَ إنْسَانٍ وَلَوْ مُسْتَلْقِيًا وَغَيْرُ مُسْتَقْبِلٍ بِوَجْهِهِ ، وَلَا تَفْسُدُ بِالِاضْطِجَاعِ بِلَا نَوْمٍ ، وَلَعَلَّهَا فَسَدَتْ بِاضْطِجَاعِ النَّائِمِ لِأَنَّهُ يَشْتَغِلُ بِهِ قَلْبُ الْمُصَلِّي وَيَتَوَقَّعُ خُرُوجُ الرِّيحِ مِنْهُ وَجَنَابَتِهِ ، وَلِأَنَّهُ كَمَيِّتٍ ، وَالنَّاسُ الْكُفَّارُ يَعْبُدُونَ الْمَيِّتَ ، وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ : النَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّائِمِ ﴾ وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ إذْ مَدَّتْ رِجْلَيْهَا قُدَّامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ( وَمَيِّتٍ وَإِنْ بِلَا عَمْدٍ ) ، أَوْ فِي أَقَلِّ صَلَاتِهِ ، وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ : لَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِاسْتِقْبَالِ الصَّنَمِ وَالصُّورَةِ وَنَحْوِهِمَا لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ حِينَ يُتَوَهَّمُ عِبَادَةُ ذَلِكَ ، وَأَمَّا الْآنَ فَلَا ، وَفِي الْوَضْعِ أَنَّ اسْتِقْبَالَهَا مَكْرُوهٌ ، وَالْكَرَاهَةُ عَلَى ظَاهِرِهَا لَا بِمَعْنَى التَّحْرِيمِ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَإِنْ قَابَلَ جَانِبَ وَجْهٍ فَسَدَتْ عِنْدِي لَا عِنْدَ السَّدْوَيَكْشِيُّ وَقِيلَ : لَا تَقْطَعُهَا السِّبَاعُ ، وَيُفْسِدُهَا الْحَائِضُ أَوْ الْجُنُبُ وَلَوْ غَسَلَ إنْ بَقِيَ جَارِحَةٌ ، وَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَلَى ثَوْبِ جُنُبٍ وَلَا عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لَا فَسَادَ بِالنَّائِمِ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ جُنُبٌ بِدَلِيلِ نَوْمِ عَائِشَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَالَمٌ بِهَا

١٬٠٥٢ / ١٧٬٤٣٨