شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السترة

الجزء ٣ · صفحة ٥٥

الْمُصَلِّي وَمَسْجِدِهِ أَوْ فِي مَسْجِدِهِ } وَذَكَرَ فِي الدِّيوَانِ " : أَنَّهُ إنْ كَانَ النَّجِسُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُجُودِهِ أَعَادَ الصَّلَاةَ ، وَمِنْهُمْ مِنْ يُرَخِّصُ إنْ لَمْ يَمَسَّهُ ، وَفِي التَّاجِ " : مَنْ صَلَّى عَلَى حَصِيرٍ فِيهِ حَزْقُ غُرَابٍ أَوْ عُذْرَةٍ تَحْتَ بَطْنِهِ إذَا سَجَدَ فَلَا نَقْضَ حَتَّى يَكُونَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ أَوْ مَحَلَّ سُجُودِهِ ، ( وَلَا يَضُرُّ مِنْ جَانِبٍ أَوْ خَلْفٍ مِمَّا لَمْ يَمَسَّ ) ، وَإِنْ مَسَّهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مِنْ جَانِبٍ أَوْ خَلْفٍ فَسَدَتْ ، وَلَوْ مُصْحَفًا أَوْ لَوْحًا ، وَقِيلَ : لَا تَفْسُدُ بِمَسِّ غَيْرِ النَّجِسِ مِنْ جَانِبٍ أَوْ خَلْفٍ ، وَشَدَّدَ بَعْضٌ فِي النَّجَاسَةِ أَنْ تُقْطَعَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةَ عَشَرِ ، وَيَحْتَاجُ الْكَنِيفُ لِسُتْرَتَيْنِ مُنْفَصِلَتَيْنِ وَلَوْ قَرِيبَتَيْنِ رَقِيقَتَيْنِ غَيْرَ جِدَارِهِ ، وَيَكْفِي جِدَارُهُ إنْ لَمْ يَنْجُسْ أَصْلُهُ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَقِيلَ : يَكْفِي سُتْرَةٌ وَاحِدَةٌ وَعَلَيْهِ أَبُو مَسْأَلَة وَهُوَ ثَلَاثُ عُذُرٍ أَوْ أَكْثَرُ ، وَقِيلَ : حَتَّى يَتَّخِذَ كَنِيفًا وَيُسَمَّى ، وَقِيلَ : لَا ضَيْرَ إنْ تَيَبَّسَ ، وَمَجْمَعُ مَائِهِ مِثْلُهُ ، وَقِيلَ : لَا ضَيْرَ بِعُذُرَاتِهِ أَوْ بَوْلِهِ مَا لَمْ يَسْجُدْ عَلَيْهِمَا ، وَقِيلَ : لَا ضَيْرَ إنْ ارْتَفَعَ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ أَوْ أَشْبَارٍ أَوْ تَسْفُلُ كَذَلِكَ قَوْلَانِ : قَوْلٌ بِالْأَذْرُعِ ، وَقَوْلٌ بِالْأَشْبَارِ ، وَالثَّالِثُ قَدْرَ قَامَةٍ ، وَعَلَيْهِ جَرَى الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ حَمُّو فِي دِيوَانِهِ النَّظْمِيِّ .

وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِي السُّتْرَةِ مِنْ قُدَّامٍ ، وَفِي الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ بِالنَّظَرِ لِلْمَارِّ أَوْ لِلِاسْتِقْبَالِ لِمَا مَرَّ خِلَافًا وَوِفَاقًا ، وَتَزِيدُ عَلَيْهِ بِأَنَّ عَلَيْهَا سُتْرَةٌ مِنْ خَلْفٍ لِلْأَجْنَبِيِّ ، وَمَنْ مَرَّ خَلْفَهَا بِلَا سُتْرَةٍ أَوْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السُّتْرَةِ فَسَدَتْ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا خَمْسَةَ عَشْرَ ذِرَاعًا أَوْ سَبْعَةٌ أَوْ ثَلَاثَةٌ ، أَقْوَالٌ وَقِيلَ : لَا تَفْسُدُ عَلَيْهَا مَا لَمْ يَمَسَّ ثِيَابَهَا ، وَرَخَّصَ مَا لَمْ يَمَسَّهَا مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ ، وَالْمَاءُ الْجَارِي غَيْرُ

١٬٠٥٥ / ١٧٬٤٣٨