شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التوجيه

الجزء ٣ · صفحة ١٠٠

بِتَجْدِيدِهَا بَيْنَ التَّوْجِيهِ وَالْإِحْرَامِ فِي قَلْبِهِ أَوْ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ ، وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى التَّجْدِيدِ بِاللِّسَانِ أَوْ مَا يَلِيقُ جَدَّدَ بِقَلْبِهِ فَقَطْ ، وَذَلِكَ قَدْرُ مَا يَكْفِي ، وَقِيلَ : يُجَدِّدُ فِي قَدْرِ تَسْبِيحَتَيْنِ ، وَقِيلَ : فِي قَدْرِ تَسْبِيحَةٍ ، وَيُتَصَوَّرُ الْقَوْلَانِ بِالْقَلْبِ مَعَ الِاقْتِصَارِ عَلَى مَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَلَا يُعِيدُ بِنَحْوِ الِالْتِفَاتِ وَالْغَضِّ وَالْقَبْضِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي ، وَكَذَا إنْ تَكَلَّمَ أَوْ عَمِلَ عَمَلًا لِغَيْرِ إصْلَاحِ الصَّلَاةِ قَبْلَ تَمَامِ التَّوْجِيهِ ، قِيلَ : يُعِيدُ ، وَقِيلَ : لَا وَلَا إعَادَةَ إنْ عَمِلَ عَمَلًا لَا لِإِصْلَاحِهَا أَوْ لِلتَّنْجِيَةِ قَبْلَ التَّمَامِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَكَذَا الْكَلَامُ لِذَلِكَ بَعْدَ التَّمَامِ وَأَمَّا قَبْلَهُ فَيُعِيدُهُ ، وَالْعَامَّةُ يَقُولُونَ : اللَّهُمَّ إنَّ نِيَّتِي وَاعْتِقَادِي أَنْ أَتَقَرَّبَ إلَيْكَ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ إلَى قَوْلِنَا : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَيَنْصِبُونَ أَتَقَرَّبَ ، وَالرَّاجِحُ رَفْعُهُ وَجَعْلُ ( إنَّ ) مُخَفَّفَةً مِنْ الثَّقِيلَةِ لِتَقَدُّمِ الْعِلْمِ وَهُوَ النِّيَّةُ وَالِاعْتِقَادُ لَا الظَّنُّ أَوْ غَيْرُهُ .

١٬١٠٠ / ١٧٬٤٣٨