شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإحرام

الجزء ٣ · صفحة ١١٩

بِاَللَّهِ مِنْ الْعَقْرَبِ ، وَمَعْنَى أَقْعُدُ وَأَقْعُودِ وَاحِدٌ فِي قَوْلِهِ : لَوْ أَنَّ عُمَرَ أَهَمَّ أَنْ يَرْقُودَ ، وَلَا يُعْتَرَضُ بِأَنَّ الْإِشْبَاعَ بَابُهُ الشَّعْرُ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ فِي الْقِيَاسِ وَعَدَمِ الْقِيَاسِ بَلْ فِي كَوْنِ اللَّفْظِ مُشْبِعًا وَلَوْ أَخْطَأَ مُشْبِعُهُ بِإِشْبَاعِهِ فِي السَّعَةِ ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَدْخَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي اللَّحْنِ ، وَلَوْ كَانَ أَصْلُ اللَّحْنِ فِي الِاصْطِلَاحِ الْخَطَأَ فِي الْإِعْرَابِ ، وَفَسَدَتْ إنْ لَمْ يَقُلْ ( اللَّه ) أَوْ لَمْ يَقُلْ ( أَكْبَرُ ) .

وَأَجَازَ بَعْضُ قَوْمِنَا لِلْأَمِيرِ الِاقْتِصَارَ عَلَى قَوْلِهِ ( اللَّهُ ) وَالْجَزْمُ وَهُوَ عَدَمُ الْمَدِّ فِي تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ وَسَائِرِ تَكْبِيرِ الصَّلَاةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْجِنَازَةِ مُسْتَحَبٌّ ، أَمَّا الْمَدُّ الطَّبِيعِيُّ فَلَا بُدَّ مِنْهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدُوا بِالْجَزْمِ إسْكَانَ الرَّاءِ لِلْوَقْفِ سَمَّوْهُ جَزْمًا تَجَوُّزًا أَوْ حَقِيقَةً لُغَوِيَّةً ، وَإِنْ وَصَلَ هَمْزَةَ أَكْبَرُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ : وَقِيلَ : لَا ( وَصَحَّ ) الْإِحْرَامُ ( بِالْعَرَبِيَّةِ ) ، وَفَسَدَ بِغَيْرِهَا ( عَلَى الْمُخْتَارِ ) ، مِثْلَ شمشال بِالْهِنْدِيَّةِ ، وإيش بِالْبَرْبَرِيَّةِ ، وَايُلّ بِالْعِبْرَانِيَّةِ ، وَمَنْ ذِي فَمَنْ لِلْمُتَكَلِّمِ ، وَذِي اللَّهُ ، وَالْإِضَافَةُ فِي لُغَةِ بَعْضِ الْعَجَمِ مَقْلُوبَةٌ ، وَبُدُوح فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ ، وَلَمْ تُقْلَبْ فِي لُغَتِنَا الْبَرْبَرِيَّةِ .

١٬١١٩ / ١٧٬٤٣٨