شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإحرام

الجزء ٣ · صفحة ١٢٠

وَبِوُجُوبِ تَرْتِيبِ اللَّفْظَيْنِ ، وَمُوَالَاتُهُمَا ، وَجُوِّزَ الْبِنَاءُ عَلَى الْأَوَّلِ لِقَطْعٍ كَسَعْلَةٍ أَوْ عَطْسَةٍ بَيْنَهُمَا .

S( وَبِوُجُوبِ تَرْتِيبِ اللَّفْظَيْنِ ) ، وَلَوْ قَالَ : أَكْبَرُ اللَّهُ فَسَدَتْ ، ( وَمُوَالَاتُهُمَا ) ، فَإِنْ قَالَ : اللَّهُ وَسَكَتَ ، تَمَّ قَالَ : أَكْبَرُ فَسَدَتْ عِنْدَ بَعْضٍ ، ( وَجُوِّزَ ) عِنْدَ بَعْضٍ ( الْبِنَاءُ عَلَى ) اللَّفْظِ ( الْأَوَّلِ لِقَطْعٍ كَسَعْلَةٍ أَوْ عَطْسَةٍ ) ، أَوْ فَوَاقٍ أَوْ نَحْوِهَا ، وَانْتِقَالٍ لِضَرَرٍ كَدُخَانٍ أَوْ رِيحٍ ( بَيْنَهُمَا ) ، وَهُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ " ، وَيُنَاسِبُهُ أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ فِي يَمِينِهِ فَفَصَلَتْ الْعَطْسَةُ أَوْ نَحْوُهَا أَنَّ اسْتِثْنَاءَهُ نَافِعٌ ، وَالْقَوْلَانِ فِيمَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ أَوْ خُدِشَ أَيْضًا ، وَإِنْ نَطَقَ بِهَمْزَةِ لَفْظِ الْجَلَالَةِ أَوْ هَمْزَةِ ( أَكْبَرُ ) فَقَطَعَ فَقِيلَ : يُعِيدُ مِنْ أَوَّلٍ ، وَقِيلَ : مِنْ الْهَمْزَةِ وَلَا يَبْدَأُ مِنْ اللَّامِ الْمُدْغَمَةِ وَلَا مِنْ الْكَافِ لِاسْتِحَالَةِ الِابْتِدَاءِ بِالسَّاكِنِ عَلَى التَّحْقِيقِ ، وَلَوْ زَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ التَّحْقِيقَ تَعَسُّرُهُ لَا اسْتِحَالَتُهُ ، وَإِنْ قَطَعَ عَلَى الْكَافِ أَوْ الْبَاءِ أَوْ عَلَى اللَّامِ وَمَدَّتُهَا مِنْ لَفْظِ الْجَلَالَةِ فَقِيلَ : يَسْتَأْنِفُ التَّكْبِيرَ ، وَقِيلَ : يَبْنِي ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ كَمَا فِي الدِّيوَانِ " ، وَعَبَّرَ عَنْ الثَّانِي بِقَوْلِهِ : وَفِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ الْخِلَافُ مُخْتَصًّا بِالْإِحْرَامِ بَلْ جَازَ أَيْضًا فِي الْقِرَاءَةِ وَالتَّعْظِيمِ وَكُلِّ مَا يَتَلَفَّظُ بِهِ فَإِذَا قَطَعَ عَلَى تَمَامِ كَلِمَةٍ كَانَ الْمُخْتَارُ إعَادَةَ الْكَلِمَةِ إلَّا الْمُضَافَ فَتَحْسُنُ إعَادَتُهُ لِأَنَّ الْمُضَافَ إلَيْهِ كَتَنْوِينِ الْمُضَافِ ، وَمَنْ لَمْ يُحْرِمْ سِنِينَ أَعَادَ وَكَفَّرَ لِكُلٍّ ، وَقِيلَ : تُجْزِي كَفَّارَةٌ ، وَمَنْ أَحْرَمَ قَبْلَ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَإِنْ بِلَحْظَةٍ أَعَادَ .

١٬١٢٠ / ١٧٬٤٣٨