شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يسر بالقراءة في ظهر وعصر وآخرة مغرب وآخرتين

الجزء ٣ · صفحة ١٣٤

( أَجْمَعُوا أَنَّهُ يُسِرُّ بِالْقِرَاءَةِ فِي ظُهْرٍ وَعَصْرٍ وَآخِرَةِ مَغْرِبٍ وَآخِرَتَيْنِ مِنْ الْعِشَاءِ ) ، وَيَجْهَرُ بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَالتَّعْظِيمِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحِيَّاتِ ، وَقِيلَ : يُسِرُّ فِي ذَلِكَ بِالْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَقْوَالِ كُلِّهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ كَالتَّكْبِيرِ لِغَيْرِ الْإِحْرَامِ كَالتَّحِيَّاتِ وَالتَّعْظِيمِ ، وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالتَّكْبِيرَاتِ مُطْلَقًا وَ " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " بِاتِّفَاقٍ مُطْلَقًا فِي رَكْعَةِ الْجَهْرِ وَرَكْعَةِ السِّرِّ لِإِعْلَامِ الْمَأْمُومِينَ ، وَالْوَاضِحُ أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ شَامِلَةٌ لِلْقُرْآنِ وَالتَّكْبِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهَذَا أَوْلَى ، فَيُسِرُّ بِالتَّكْبِيرِ وَغَيْرِهِ فِي قِرَاءَةِ السِّرِّ ، وَيَجْهَرُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ إلَّا الْإِحْرَامَ فَلَا بُدَّ مِنْ الْجَهْرِ بِهِ ، ( وَقِيلَ : إنَّمَا يَجْهَرُ بِالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِتَكْبِيرٍ ) تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ وَغَيْرِهِ ، وَيُسِرُّ بِغَيْرِ التَّكْبِيرِ وَيَجْهَرُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي آخِرَةِ الْمَغْرِبِ وَآخِرَتَيْ الْعِشَاءِ بِالتَّكْبِيرِ وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَالتَّعْظِيمِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحِيَّاتِ وَيُسِرُّ بِالْفَاتِحَةِ ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ مِنْ قَوْلِهِ : وَقِيلَ إنَّمَا يَجْهَرُ إلَخْ لَا يَحْسُنُ عِنْدِي ، وَاَلَّذِي يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ : إنَّمَا يَجْهَرُ فِي الظُّهْرِ إلَخْ بِإِسْقَاطٍ ، قِيلَ : وَإِنَّمَا ذَلِكَ إخْبَارٌ بِحَالِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَنَّهُ لَا جَهْرَ فِيهِمَا إلَّا بِالتَّكْبِيرِ ، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ فِيهِنَّ الْجَهْرُ أَيْضًا لِغَيْرِ التَّكْبِيرِ كَالتَّكْبِيرِ وَفِيهِنَّ السِّرُّ ، وَاَلَّذِي شَهُرَ أَنَّ التَّحِيَّاتِ يُسِرُّ بِهَا فِي كُلِّ صَلَاةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَأَنَّهُ قَالَ : لَا يَجْهَرُ فِيهِمَا إلَّا بِالتَّكْبِيرِ ، وَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ فَيَجْهَرُ فِيهِمَا بِالتَّكْبِيرِ كُلِّهِ وَبِمَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ ، وَقِيلَ : إنَّ مَا سِوَى الْقِرَاءَةِ تَابِعٌ لِلْقِرَاءَةِ

١٬١٣٤ / ١٧٬٤٣٨