شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يسر بالقراءة في ظهر وعصر وآخرة مغرب وآخرتين

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

وَمُسْتَحَقَّهَا ، قَالَ الشَّيْخُ عَمْرٌو التَّلَاتِيُّ : وَقَدْ حُرِمَ مِنْهُ أَهْلُ مَذْهَبِنَا وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ : خُصُوصًا فِي بِلَادِ مِيزَابَ فَإِنَّهُ لَا مِسَاسَ لَهُمْ بِهِ ، وَإِنْ أَخْرَجَ الْحُرُوفَ مِنْ مَخَارِجِهَا فِي سُرْعَةٍ كَفَى ، وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إنَّ التَّرْتِيلَ حِفْظُ الْوُقُوفِ وَبَيَانُ الْحُرُوفِ ﴾ ، فَإِنْ كَانَ لَا يَقِفُ فِي مَحَلِّ الْوُقُوفِ فَلَيْسَ مُرَتِّلًا وَلَوْ أَتَى بِسَائِرِ التَّجْوِيدِ ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْحُرُوفَ فَلَيْسَ مُجَوِّدًا ، وَلَوْ وَقَفَ فِي مَحَلِّ الْوُقُوفِ ، قَالَ بَعْضٌ : تُبَيِّنُ حَرْفًا حَرْفًا وَكَلِمَةً كَلِمَةً بِدُونِ أَنْ تَسْكُتَ أَوْ أَنْ تَقْطَعَ بَيْنَهُنَّ ، ( عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) مُقَابِلُهُ الْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ ، وَقَدْ مَرَّ ، وَإِنْ هَجَى الْقِرَاءَةَ أَعَادَ صَلَاتَهُ ، وَكَذَا إنْ هَجَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجُوزَ بِالْقِرَاءَةِ .

وَإِنْ كَانَ إنَّمَا يَقْرَأُ حَرْفًا ثُمَّ يُهَجِّيهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِصَلَاتِهِ ، وَقِيلَ : يُعِيدُهَا ، قَالَهُ فِي الدِّيوَانِ " ، لَكِنْ تَكَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْفَاتِحَةِ فَقَطْ ، وَلَا بَأْسَ بِالتَّهَجِّي لِلتَّعَلُّمِ بِأَنْ لَا يُطِيقَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ .

١٬١٤٥ / ١٧٬٤٣٨