فصل يسر بالقراءة في ظهر وعصر وآخرة مغرب وآخرتين
الجزء ٣ · صفحة ١٤٨سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا } " بِكَسْرِ الطَّاءِ فَإِنَّهُ أَمْرٌ ، ( أَوْ ) ك ( إعْجَامِ دَالِ فَهَدَى ) ، فِي الْأَعْلَى أَوْ الضُّحَى أَوْ غَيْرِهِمَا ، ( أَوْ ) يُبَدِّلُ ( آيَةَ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ أَوْ عَكَسَ ) بِأَنْ بَدَّلَ آيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ ، الْأَوَّلُ كَإِعْجَامِ الْمُخْبِتِينَ ، وَالثَّانِي كَتَرْكِ إعْجَامِ الْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ، وَمِنْهُ جَعَلَ ﴿ أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ﴾ مَكَانَ ﴿ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ﴾ وَعَكْسُهُ ، وَأَنْ يَقُولَ : إنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي جَحِيمٍ ، أَوْ يَقُولَ : إنَّ الْفُجَّارَ لَفِي نَعِيمٍ .
وَأَمَّا أَنْ يُبَدِّلَ آيَةَ رَحْمَةٍ كُلَّهَا بِآيَةِ عَذَابٍ كُلِّهَا بِلَا فَسَادٍ لِلْمَعْنَى فَلَا تَفْسُدُ بِلَا عَمْدٍ ، مِثْلَ أَنْ يَقْرَأَ إنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ بَدَلَ إنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ، ( أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ) ، كَالْقِرَاءَةِ بِمَا يُشْرِكُ مِثْلَ يَلِدُ وَيُولَدُ بِإِسْقَاطِ لَمْ وَالِابْتِدَاءِ بِإِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ، وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ الْإِبْدَالَ بِأَنْوَاعِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ ، وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ التَّعَلُّمُ ، وَإِنْ لَحَنَ وَلَمْ يُبَدِّلْ الْمَعْنَى ، أَوْ مَا ذَكَرَ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ بِأَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَنْ جَهْلٍ أَوْ سَهْوٍ أَوْ غَلَطٍ ، وَلَا يُتْرَكُ يَلْحَنُ بَلْ يُزْجَرُ وَلَا يُعْذَرُ وَيُؤَاخِذُهُ اللَّهُ مِنْ جِهَةِ تَقْصِيرِهِ إنْ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي الْإِبْدَالِ مَا لَمْ يُبَدِّلْ آيَةَ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ أَوْ عَكْسَ ذَلِكَ جَهْلًا أَوْ غَلَطًا أَوْ سَهْوًا ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ وَلَوْ بَدَّلَ آيَةَ الرَّحْمَةِ بِالْعَذَابِ وَالْعَكْسِ جَهْلًا أَوْ غَلَطًا أَوْ سَهْوًا وَهُوَ غَيْرُ مُتَعَمِّدٍ عَلَيْهِ وَفِي التَّاجِ " : لَا تَفْسُدُ صَلَاةُ مَنْ كَسَرَ لَامَ الْعَالَمِينَ ، أَوْ ضَمَّ تَاءِ أَنْعَمْتَ ، قِيلَ : أَوْ كَسَرَ كَافَ إيَّاكَ ، أَمَّا ضَمُّ التَّاءِ فَظَاهِرٌ لِأَنَّهَا تَكَلُّمٌ مِنْ اللَّهِ كَمَا قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا أَنَا ، وَأَمَّا كَسْرُ الْكَافِ فَصُورَتُهُ إشْرَاكٌ ، وَلَعَلَّ عَدَمَ فَسَادِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْهَمْ لِلْكَسْرِ مَعْنًى وَلَمْ