باب في الركوع
الجزء ٣ · صفحة ١٧٧( وَيَرْفَعُ ) الْفَذُّ وَالْإِمَامُ ( رَأْسَهُ بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ) بِإِسْكَانِ الْهَاءِ لِلْوَقْفِ ، وَإِنْ ضَمَّ أَوْ حَذَفَهَا لَمْ تَفْسُدْ ، وَقِيلَ : تَفْسُدُ بِالْحَذْفِ لِأَنَّهَا لَمْ تُحْذَفْ فِي السُّنَّةِ فِي هَذَا اللَّفْظِ فِي هَذَا الْمَقَامِ ، وَحُجَّةُ مَنْ لَمْ يُفْسِدْهَا أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ بِجُمْلَتِهِ غَيْرُ مَتِّعِينِ فَيَجُوزُ تَغْيِيرُ بَعْضِهِ ، كَمَا يَجُوزُ إبْدَالُ شَيْءٍ آخَرَ مَكَانَهُ كُلِّهِ ، وَقِيلَ : إنْ ضَمَّ فَسَدَتْ لِأَنَّ الْوَقْفَ عَلَى الْحَرَكَةِ لَحْنٌ ، وَإِنْ ضَمَّ ؛ وَصَلَ وَحَذَفَ الْوَاوَ لِلسَّاكِنِ فَالْخِلَافُ ، لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَرِدْ فِي السُّنَّةِ فِي هَذَا اللَّفْظِ بِعَيْنِهِ فِي هَذَا الْمَقَامِ ، وَإِنْ ضَمَّ وَوَصَلَ وَأَثْبَتَ الْوَاوَ فَسَدَتْ أَيْضًا لِذَلِكَ ، وَلِأَنَّ الْتِقَاءَ السَّاكِنَيْنِ عَلَى غَيْرِ حَدِّهِمَا لَحْنٌ ، وَإِنْ ضَمَّ وَوَصَلَ وَلَمْ يَمُدَّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا تُمَدُّ الْهَاءُ وَلَوْ تَحَرَّكَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا بِلَا نِيَّةِ سَاكِنٍ وَهُوَ لُغَةٌ فَقَوْلَانِ ، وَالْفَسَادُ بِاللَّحْنِ الْمَذْكُورِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ اللَّحْنَ مُفْسِدٌ وَلَوْ لَمْ يُبَدِّلْ الْمَعْنَى وَسَمْعُهُ هُنَا قَبُولُهُ وَيُطْلَقُ عَلَى عِلْمِهِ بِكَلَامٍ يُتَكَلَّمُ أَيْضًا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ هُنَا ، وَيُطْلَقُ عَلَى مَعْنَى نَفْيِ الصَّمَمِ عَنْهُ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ ثُبُوتِ ضِدِّهِ ، ( بِاسْتِوَاءِ وَرُجُوعِ كُلِّ عُضْوٍ لِمَحِلِّهِ ، وَيَقُولُ الْمَأْمُومُ : رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ ) الْوَاوُ قِيلَ : زَائِدَةٌ وَأَجَازُوا تَرْكَهَا ، وَقِيلَ : عَاطِفَةٌ أَيْ لَك الطَّاعَةُ وَلَك الْحَمْدُ ، أَوْ لَك الْمُلْكُ وَلَك الْحَمْدُ ، أَوْ أَطَعْنَاك وَلَك الْحَمْدُ ، أَوْ اسْمَعْنَا أَوْ تَقَبَّلْ مِنَّا ، أَوْ اسْتَجِبْ لَنَا ، وَفِي ذَلِكَ عَطَفَ الْخَبَرَ عَلَى الطَّلَبِ ، وَالْجُمْلَةَ الِاسْمِيَّةَ عَلَى الْفِعْلِيَّةِ ، وَفِي أَطَعْنَاك وَلَك الْحَمْدُ عَطَفَ الِاسْمِيَّةَ عَلَى الْفِعْلِيَّةِ ، وَفِي الْأَوْجَهِ قَبْلَهُ عَطَفَ الْخَبَرَ عَلَى الْخَبَرِ ، وَالِاسْمِيَّةَ عَلَى الِاسْمِيَّةِ ، أَوْ وَاوُ الْحَالِ وَالْحَالُ